إلى الرئيس تمام سلام


كتاب مفتوح إلى دولة الرئيس تمّام صائب سلام المحترم،
بعد التحية؛
يوم طلبتُ مقابلتكم، جاءني خبر الموافقة بعد مضي يوم واحد. وفي يوم اللقاء المفترض، تعذّر ذلك بحجة خروجكم المفاجئ من السرايا لأسباب أجهلها...
ها أنا أكتب إليكم، بدل شرف المقابلة لمرور أكثر من عشرين يوماً على الوعد بموعد جديد، وقد علمتُ أن أحد المستشارين المنتقل قبل دخولكم السرايا من العدلية إليها كان وراء ذلك، ليُكمل مهمته المفسدة لدوائر الحكم في لبنان...

باختصار، وبصراحة كليّة، لقد أُحلتُ على التقاعد قبل موعده لأسباب لا أدخل فيها الآن كون الموضوع لا يزال أمام الزملاء في النيابة العامة وقضاء التحقيق، في وجه مجموعة من مافيات المال والسياسة والنيابة المقنّعة؛ بعمل المحامين وبعض القضاة ؛ وكثير من المحبين الحاقدين.
دولة الرئيس.
لعلّك الإنسان الشريف الوحيد والشّفاف الذي يعرف ماذا قدمّت للبنان على مدى أكثر من أربعين عاماً في خدمة العدالة والتعليم الجامعي ومعالجة قضايا الأجيال القاصرة من الأحداث الذين خالفوا القانون سواء في لبنان أو الخارج، لتأتي قلة قليلة ممن خسروا دعواهم أمام المحكمة التي ترأستها في التمييز التجارية، بتركيب فيلم ينسب لي ما لا يُنسب لإنسان بمثل قامتي ويمتنعون عن تسليم هذا الفيلم لمعرفة مدى حقيقة محتوياته من عدمها؛ وهي بالتأكيد مزورة.
قلت سأختصر، وها أنا فعلت، فإذا أردت المزيد، فإنني على استعداد لذلك، وإلا فكل ما أطلب من دولتكم الإيعاز إلى الجهات المختصة في إتمام عملها بالسرعة المطلوبة بعد سنتين من المماطلة المقصودة، وإلا ستكون لي مواقف تتلاءم مع واقعية هذا البلد التعيس...
ودمتم في سلام في شهر التسامح والسلام
القاضي د . غسان رباح