بشكل ما، يمكن القول إنّ جنين الفكرة الشيوعية في سوريا، وكذا في لبنان، كان قد دخل مرحلة التعشيش على وقع انتصار ثورة 17 تشرين الأول / أكتوبر 1917 البلشفية في روسيا. وفي تحديد الجينات الحاكمة للون وتركيبة الوليد الذي أبصر النور عام 1924، يمكن القول إنّها - أي تلك الجينات - كانت قادمة من على ضفاف النسيج الثقافي والقيمي والفكري السائد آنذاك. والنسيج إياه لم يكن يعتد بديناميكية قادرة على إسقاط الإرث الفلسفي الذي تبنّاه على النسيج المستهدف، ما يمنحه - في حال النجاح - انطلاقة قادرة من الناحية العملية على إحداث اختراق وازن يكون من شأنه ردم الهوّة القائمة، أو جزء مهم منها على الأقل. الخلايا الأولى المؤسِّسة ستُخرِج إلى السطح أسماء كلّ من فؤاد الشمالي ويوسف يزبك (المسيحيين اللبنانيين) وياكوب تيبر (اليهودي الروسي)، وسيكتمل لمّ الشمل بانضمام الأرمني أرتين مادويان، الذي سبقهم عبر تأسيس «عصبة سبارتاكوس» في عام 1920، متأثّراً بالحزب الشيوعي الألماني، وبطبعته التي اجترحتها روزا لوكسمبرغ على وجه التحديد. فنسخ أفكارها التي أطلقتها بُعَيد تأسيسها لـ«رابطة سبارتاكوس»، التي سجّلت أدبياتها افتراقاً مع اللينينية، التي قالت إنّها لا يمكن أن تكون ممثّلة للطبقة العاملة نظراً إلى غياب أيّ نوع من الديمقراطية عن أدبيّاتها، وإنّ دور الحزب - وفق رؤية لوكسمبورغ أيضاً - يجب أن ينحصر في «توتير القوس من دون التدخل في إطلاق السهم». اللافت، هنا، هو أنّ جمر التكوين هذا سيعاود التكشّف بعد أن تستطيع رياح الانكسارات ذروه من تحت الرماد، بُعَيد هزيمة الشيوعيين السوريين والعراقيين الحاصلة أواخر الخمسينيات، ومطلع الستينيات من القرن الماضي.

كانت تلك التركيبة تعبيراً عن فكر عابر للطوائف والأديان والقوميات والإثنيات، في محاولة لصهر هذه الأخيرة في سياقات نهضوية تتجاوز التراكمات التي خلّفتها تلك الحيثيات ذات الأثر التراكمي، الذي اكتسب بمرور الزمن دور المعطّل الحضاري للنهوض المأمول. وهي تستبعد في قوامها المكوِّن العروبي الإسلامي بأكثريته السُّنية، ولا تخفّف هنا بعض الاختراقات التي حصلت بانضمام فوزي الزعيم ابن الشيخ صلاح الدين (الشامي) وسليم خياطة (طرابلس الشام)، من العطب البنيوي الذي حملته مراحل التكوين الأولى. ومن المؤكد أنّ الفعل الريادي الذي مارسه النسيج المسيحي في جبل لبنان، منتصف القرن التاسع عشر، في إحياء تراث القومية العربية، كان مختلفاً هذه المرة عن الدور الذي مارسه هذا النسيج المسيحي الأخير، انطلاقاً من أنّ الأول كان يعتدّ بإرثٍ تمتدّ جذوره لأربعة عشر قرناً مضت، في حين أنّ الثاني كان يبذر في أرض بكر لم تشهد محراثاً كذاك المستعمل من ذي قبل.
مثّل وصول خالد بكداش إلى منصب الأمين العام للحزب، في عام 1933، انعكاساً بدا شبه طبيعيٍّ لرسوخ الديالكتيك الستاليني المعطوب بنيوياً بفعل حالة الجمود التي كان يبديها، واستنساخاً حتّمته حالة الميل الواضحة لدى بكداش لوضع نفسه جندياً في خدمة المصلحة السوفياتية العليا. وعطفاً على ذلك، كانت لديه نزعة بارزة للحفاظ على حقيبة الأمين العام طيلة الحياة أسوة ببطاركة السوفيات الذين إن وصلوا إلى عضوية المكتب السياسي أو أمانته العامّة، كان ذلك سبيلاً إلى دخول «الجنة» الشيوعية التي لا خروج منها.
إلّا أنّ تلك الفترة المديدة التي تلت ذلك الوصول، والتي استمرّت حتى عام 1969 الذي حمل بذرة الشقاق الأولى، لم تكن تخلو من بروز «مشاغبات» فكرية استتبعت، بالضرورة، خلافاً حول الخط السياسي الذي انتهجه خالد بكداش. فمع عودة إلياس مرقص من بلجيكا، عام 1954، ستخرج إلى العلن أفكار جديدة كانت محاورها تدور حول رفض الجمود الذي مثّلته الستالينية، وهي تحمل في الآن ذاته قرباً أكبر من القضايا العربية التي تلامس شغاف قلوب شارعها، في محاولة بدت أقرب ما تكون إلى «تعريب» الماركسية، وإن كانت تستمد جذوتها من النزعة الإصلاحية التي اعتمدها نيكيتا خروتشوف خليفة ستالين في الحكم. ولسوف يتعمّق هذا التوجّه بتلاقي مرقص مع ياسين الحافظ، الذي حمل تصوّرات قريبة من الأول، على الرغم من أنّ العلاقة ما بين الاثنين ستشهد خلال وقت قصير افتراقاً منهجياً مهماً بعد اطّلاع هذا الأخير على تنظيرات المفكّر المغربي عبد الله العروي، الذي أعاد فيها أسباب التخلّف العربي إلى عدم مرور المجتمعات العربية بمرحلة الليبرالية بمختلف طبعاتها الاقتصادية والفكرية والثقافية. سوف يتعمّق هذا الميل، لاحقاً، لدى ياسين الحافظ، ولسوف تكون له تبعات مهمّة مؤسِّسة لتحوّلات جوهرية ستبرز بوادرها أواخر السبعينيات، قبل أن تعطي ثمارها بدءاً من منتصف العقد الأول من القرن الحالي فصاعداً، لتصل إلى أشكال فاقعة مع بدء الأزمة السورية، ربيع عام 2011.
كان غياب عقد أيّ مؤتمر للحزب الذي استمر زهاء ربع قرن، تعبيراً عن الخلافات التي راحت تعتمل بين تياراته، حتى إذا انعقد المؤتمر الثالث، عام 1969، خرجت تلك الخلافات إلى العلن بعدما تراكم كمّها فارضاً ذلك الخروج. وفيه كان سجلّ الخلافات، الذي بات ذا طيف واسع، يضمّ تفاوتاً في الرؤى حول القضية الفلسطينية والموقف من الوحدة العربية، اللذين أثار موقف الحزب منهما إشكالية كبيرة كانت ذات أثمان باهظة على امتداد عقدين، ثم طبيعة العلاقة القائمة مع موسكو وقضايا الحزب التنظيمية، وصولاً إلى ظاهرة عبادة الفرد. وقد يكون من المفيد لإبراز هذه النزعة الأخيرة، أن نستشهد هنا بما رواه إلياس مرقص نفسه، عن أنّ مسؤولاً في الحزب تعود جذوره إلى مدينة بانياس الساحلية، ذكر له أنّ وفداً من شيوعيي بانياس كان قد ذهب لزيارة خالد بكداش في منزله في دمشق، ولمّا لم يجده أعضاء الوفد في بيته عمدوا إلى أخذ التراب من حديقة منزله، ثمّ وضعوه في جواربهم عائدين بها إلى بانياس.
من حيث النتيجة، كرّس المؤتمر فعل الانقسام، وإن استطاع أيضاً تأجيل إعلانه، لتنفضّ أعماله في أجواء خلافية لم تكن مسبوقة في حدّتها، وليستمرّ ذلك على مدار ثلاث سنوات حيث سيصل إلى ذروته بعد توقيع خالد بكداش بيان 2 نيسان / أبريل 1972، الذي وصفه رياض الترك بـ«الانشقاقي». سيتكرّس هذا الفعل الأخير واقعاً، بعد إعلان بكداش عن انضمامه إلى «الجبهة الوطنية التقدّمية»، بزعامة حزب «البعث» الحاكم في سوريا، الأمر الذي سيؤدّي من حيث النتيجة إلى انزياح كتلة هي الأوزن من بين أعضاء المكتب السياسي في الحزب إلى صفوف الترك. وسيحتاج الفعل إلى ما يقرب من ثلاث سنوات لكي يكتسب التراصف السابق أبعاده التنظيمية، رفقة إلى جانب رسم معالم جديدة لخط سياسي تكاد التلاقيات تنعدم فيه مع خط الكيان الأساسي. وسيخرج هذا السياق السابق إلى العلن، بعد قرار دخول القوات السورية إلى لبنان يوم 1 حزيران / يونيو 1976، على شكل كيانٍ شيوعيٍّ معارضٍ سيُطلق عليه اسم «الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي»، كناية عن أنّ غالبية قادته كانت من المكتب السياسي لحزب بكداش. وسيذهب الكيان الوليد في رحلة سريعة باحثاً عن تلاقيات في صفوف المعارضه السورية، التي كانت ذات قوام هلامي لم يسبق لها أن كانت فيه، منذ الإعلان عن الاستقلال السوري في عام 1946.
قبل أن تمضي سنتان على ذلك الحدث الذي ترك «البُركة» الشيوعية في وضعية غير راكدة، ستشهد هذه الأخيرة سقوط حجرة أخرى لا يقل تأثيرها عن الأولى، حيث ستشكّل عودة أبي علي ياسين من ألمانيا الغربية، بعد إتمامه لدراسته فيها عام 1974، حدثاً من شأنه تحقيق ذلك الفعل. فقد جاء محمّلاً بإرث ماركسي جديد منبته البلاد التي قدم منها، خلافاً للإرث المعهود الذي كان يمثله اعتماد الإرث السوفياتي للماركسية في الأوساط الشيوعية السورية. وإذا ما أردنا الإيجاز هنا، يمكن القول إنّ جهد أبي علي ياسين، كان قد انصبّ على تطعيم الأفكار التي كانت سائدة في أوساط «الحلقات الماركسية» الناشطة في حينها - والتي كانت في عمقها تعبيراً عن موت أحزاب برجوازية قومية، مثل جماعة «23 شباط» وجماعة «وهيب الغانم»، ثمّ جماعة «أكرم الحوراني» - مع أفكار كل من روزا لوكسمبرغ السابقة الذكر، وكذا أفكار فيلهلم رايش الذي أقحم نظريات سيغموند فرويد حول علم النفس والجنس في الماركسية. بعدها سيغادر القائم بالفعل تلك الحلقات التي تبلورت في ما بعد في تنظيم سيطلق عليه اسم «رابطة العمل الشيوعي»، وذلك عندما وجد نفسه أقرب إلى منهجية المكتب السياسي - جناح الترك الذي سيلج بعد هذا التاريخ بوقت قصير في منعرج فكري استتبعه نظير سياسي له على وقع المواجهة القائمة ما بين «الإخوان المسلمين» مع الحكومة السورية، بدءاً من عام 1979. والمؤكد أنّه ستكون لذلك المنعرج تداعيات كبرى من العيار الثقيل على بنيان الحركة الشيوعية في سوريا برمّتها.
مضت كلّ من الأجساد الثلاثة ممثّلة بجناح بكداش والترك و«رابطة العمل الشيوعي»، التي تحوّلت في عام 1981 إلى حزب يحمل الاسم نفسه، في سياقاتٍ كلّ منها يختلف عن الآخر. بدا الأول كما لو أنّه أصيب بمرض الشيخوخة منذ دخوله في تحالف مع السلطة في دمشق، ومعها خبا بريقه بالتزامن مع جمود خطابه الذي انعكس عليه تنظيمياً حتى افتقد تماماً لروافد جديدة كان الغليان الاقتصادي والاجتماعي سانحاً بها. أما الثالث، فقد برزت لديه نزعة متطرّفة كانت أقرب إلى تصنيف «اليسارية الطفولية»، ظهر ذلك عبر شعار «إسقاط النظام» الذي أطلقه التنظيم بعيد مرحلة قصيرة من تبلوره، من دون أن يكون لذلك الإطلاق مبرّرات موضوعية تجعل من نسب النجاح متفوّقة على نسب الفشل، بل ومن الجائز القول إنّ النسب الأولى كانت تبدو شبه معدومة. أما الثاني، أي جناح الترك، فقد بدا وكأنه الأكثر قدرة وفاعلية على ممارسة الفعل السياسي انطلاقاً من قدرة قياداته على قراءة الواقع، ومعه اتجاه الرياح السياسية السائدة، ثم قدرتها على التنبؤ في مآلات اتجاهاتها. إلّا أنّ ذلك كلّه لم يخلُ من مطبّات كانت ذات تأثيرات جوهرية في مساره الذي أخذ يرتبك بدءاً من أواخر عام 1978 وصولاً إلى عام 1979، عبر علاقته الإشكالية مع نظام صدام حسين التي تطوّرت إلى علاقة مالية عرضت لها جريدة «المسار» الناطقة باسم هيئة الخارج التابعة لجناح المكتب السياسي، في عددها أيار / مايو 2004.
قبل أن ينعقد المؤتمر الخامس للمكتب السياسي الخامس، في كانون الأول / ديسمبر 1978، عُرض برنامج الحزب - الذي كان قيد النقاش - على كلّ من ياسين الحافظ وإلياس مرقص. والأخير كانت قد استوقفته عبارة وردت في ذلك البرنامج تقول: «إنّ ريح الحرية ستهبّ من الشرق»، وكان ردّه عليها: «أنّ العمل السياسي يقترب من الأفول، لأنّ الزمن القادم سيكون للذبح والحروب». ثم أضاف: «في هذا الزمن - زمن الذبح - لا مجال للعمل السياسي إنما للعمل العسكري، وفي هكذا حالات يصبح العمل السياسي لا جدوى منه، إنّما الأفضل الذهاب نحو عمل ثقافي يؤسّس لمرحلة لاحقة من النهضة السياسية». أمّا الأول، أي الحافظ، فقد كان اقتراحه بوجوب تبنّي الحزب للديمقراطية بعيداً عن مفاهيمها السائدة آنذاك، والتي كانت تلتصق عادة بمسمّيات من نوع «الديمقراطية الثورية» أو «الديمقراطية الشعبية». وفي حين يذكر محمد سيد رصاص أنّ اقتراح الحافظ كان قد لقي اعتراضاً وحيداً، تقدّم نايف بلوز أستاذ الفلسفة في جامعة دمشق على ذلك الاقتراح، بعدما قال إنّ ذلك سيعني الذهاب، في حال عدم ربط المفهوم الجديد مع البرجوازية التي تمثّل الديمقراطية طبعتها السياسية، إلى «لبرلة» الحزب، الأمر الذي ستثبت التطورات اللاحقة صوابيّته بدرجة مدهشة.

يعود التشظّي الذي عاشه الحزب الشيوعي إلى أنّ القادمين من خلفيات معيّنة كانت لهم حمولاتهم التي جاؤوا بها إلى حزبهم


لم يأخذ المؤتمر الخامس بمقترح إلياس مرقص، في حين لقيت توصيات ياسين الحافظ طريقها إلى التنفيذ. كان «المقترح» يريد أن يقول إنّ مقتل الأحزاب، ومنها الشيوعية بالتأكيد، يكمن في سعيِها الحثيث إلى السلطة، في حين أنّ مكمن حيويتها سيكون عبر ممارستها للفعل الثقافي المجتمعي ذي الطابع التغييري الذي يجعل من الوصول إلى السلطة تحصيلَ حاصلٍ. قادت «التوصية»، فعلاً، إلى ليبرالية باتت تلحظ تراسيمها سريعاً ما بين الشقوق، تأكيداً على نفاذ بصيرة نايف بلوز وتحقيقاً لنبوءته المدهشة. ومن المؤكد، أنّ اعتماد تلك التوصية هو الذي قاد نحو انقسام عام 2005، الذي نتج عنه «حزب الشعب» بزعامة رياض الترك، بعدما قرّر الأخير التخلّي عن الماركسية كمنهج لحزبه الجديد مستبدلاً إياها بليبرالية كانت مفرطة، لدرجة قادت إلى رسم خط سياسي لم يجد ضيراً في تبنّي خيار الاستقواء بالخارج لإحداث تغيير داخلي على النمط العراقي. واللافت أنّ ليبرالية الترك المفرطة كانت قد أضحت مع بدايات الأزمة السورية «بدائية» تجاه ما ذهب إليه تلامذة آخرون كانوا قد ذهبوا إلى انصهار تامٍّ مع اليمين، لشدّة ما هاجموه في السابق، من أمثال ميشيل كيلو وجورج صبرا، في ظاهرة أقرب ما تكون إلى استنساخ نزعة الثأر التي برزت بحياء عند ياسين الحافظ، الذي كان معجباً بالروح الغازية عند لينين وفقاً لما عبّر عنه في أحد مقالاته في جريدة «الثورة العربية» التي كان يصدرها حزب «العمّال الثوري»، الذي أسّسه في عام 1966.
في تلك الأثناء ، كان الشقيق البكداشي يمارس فعل التشظّي على وقع مختلف تنبع دوافعه من برك الاستحواذ على النفوذ ومعها أيقونات المصالح، حيث سيشهد الفعل العديد من المحطّات التي كان أبرزها انشقاق مراد يوسف عام 1979، ثم انشقاق يوسف فيصل عام 1987، وصولاً إلى انشقاق قدري جميل الذي خرج إلى العلن عام 2000، تحت مسمى مجموعة «قاسيون»، قبيل أن يتحوّل في عام 2011 إلى «حزب الإرادة الشعبية». وسيشهد «حزب الشعب»، المتخلّي عن أيديولوجيّته الماركسية، هو الآخر، انشقاقاً في عام 2014 كان أبرز رموزه مازن عدي وفؤاد إيليا ومحمود حمزة. واللافت في دوافع هذا الانشقاق، وفق ما ذكره بيانه، هو أنّها كانت الدوافع نفسها التي أدّت بالترك إلى قيادة الانشقاق في عام 1972، الذي قاد إلى ظهور جناح المكتب السياسي، من شاكلة عودة القبضة الحديدية للحزب، واستفحال مرضي للفردية والشعبوية، وعودة اللغة البكداشية من مقبرتها.
ما تريد هذه السردية قوله، هو أنّ هذا التشظّي الكبير الذي عاشه الحزب الشيوعي على امتداد ما يقرب من قرن، يعود إلى أنّ القادمين من خلفيات مذهبية معيّنة، أو بيئات اجتماعية مختلفة، أو حتى قومية أو دينية، كانت لهم حمولاتهم الخاصة التي جاؤوا بها إلى حزبهم. الأمر الذي استدعى في العديد من المحطّات افتراقهم وتمايزهم تبعاً لتلك الحمولات، التي غالباً ما كانت تظهر في معبار المحطات كانشقاقات تعبّر عن تلك الخلفيات أكثر من كونها تعبّر عن افتراقات أيديولوجية أو حتى تعود إلى خلافات على رسم خطوط السياسة.

* كاتب سوري

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا