كثُر الحديث في الفترة الأخيرة عن إيجاد وسيلة من أجل تمويل خزينة الدولة عبر سنّ تشريعات تؤدي إلى اقتطاع نسبة معيّنة من الودائع في المصارف. وقد لاقى هذا الاقتراح اعتراضات شديدة، ولا سيما من أركان السلطة الحاكمة التي تحاول أن تقدّم صورة لنفسها كالمُدافع عن أموال اللبنانيين بعد سنين طويلة استفادت منه هذه السلطة، وتحديداً من الفساد البنيوي القائم على الزبائنية والمحاصصة الشاملة.

«كسوف»، لوحة زيتيّة للفنان الألماني جورج غروس 1926

وفي السياق نفسه، برز اقتراح آخر يعتبر أن العدالة في توزيع الخسائر التي تكبدها الاقتصاد اللبناني نتيجة أزمة الدولار، تتطلّب فرض ضريبة استثنائية على الأرباح التي جنتها المصارف خلال عقود من الفوائد العالية، والهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان وأمنت ربحاً كبيراً للقطاع المصرفي، علماً بأنّ هذه الأرباح هي ريعية بمجملها، لكونها لا تتعلّق بأي تطوير فعلي للاقتصاد في عناصره المنتجة والحية، كالصناعة والزراعة أو البنية التحتية.
وقد يخال البعض أنّ هذا الاقتراح هو فكرة جديدة، لا بل هي دخيلة على الاقتصاد اللبناني ولا تتوافق مع نظامه «الليبرالي الحر». لكنّ الحقيقة خلاف ذلك، لكون لبنان شهد خلال فترة الحرب العالمية الثانية إقرار تشريعات تتعلّق بالأرباح الاستثنائية التي حققها التجّار، وقد ترافق ذلك مع نقاش حاد حول ضرورة مساهمة هذه الفئة بقسم من أرباحها تأميناً للعدالة الاجتماعية، وتمكيناً للدولة من تحصيل موارد إضافية بغية إنفاقها على الطبقات الأكثر فقراً في لبنان.
فخلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما بعد طرد القوات الفرنسية التابعة لحكومة فيشي في تموز 1941، انتشر الجيش البريطاني والقوات الحليفة في كل لبنان تقريباً، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على السلع والمواد التي يستهلكها هذا الجيش. وبالفعل، أنفقت قوات الحلفاء بين عامي 1940 و1944 حوالى 76 مليون جنيه استرليني في سوريا ولبنان، ما أدى إلى ضخّ كميات كبيرة من النقد في السوق المحلّي، بحيث راكم التجّار أرباحاً طائلة، ولا سيما أنه منذ 15 أيلول 1941 تمّ تحديد تعادل ثابت بين الليرة اللبنانية والجنيه الاسترليني، ما سمح للقوات البريطانية بالحصول على ليرات لبنانية من «بنك سوريا ولبنان»، مؤسسة الإصدار الرسمية حينها، بغية إنفاقها كرواتب لعناصرها ومن أجل تمويل مشاريعها المتعددة.
في 27 تموز 1942، ألّف سامي الصلح حكومته الأولى التي انكبّت قدر الإمكان على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحرب. وقد لاحظ الرئيس الصلح «أن زهاء عشرين تاجراً ارتفعت أرباحهم خلال سنة ونصف السنة عن مئة مليون ليرة». لذلك عزم على إصدار تشريعات بفرض ضريبة استثنائية على أرباح الحرب، قائلاً إنه لمس خلال مفاوضاته مع التجّار أن «أغنياء لبنان يمتازون بالأنانية ويكرهون فكرة المشاركة بالأعباء الاجتماعية (...) وأن الأغنياء لا يرحمون الفقراء ويلتذّون بمصّ أموال الخزينة، على حساب المصلحة العامة».
ولما كان الدستور معلّقاً سنة 1942، اتفق سامي الصلح مع رئيس الجمهورية ألفريد نقّاش على فرض الضريبة الاستثنائية على التجّار. وبالفعل، صدر المرسوم الاشتراعي الرقم 245 تاريخ 6 تشرين الثاني 1942 القاضي «بإحداث ضريبة فوق العادة على الأرباح الاستثنائية أو الإضافية التي حصلت منذ بدء الحرب». وقد تميّز هذا المرسوم الاشتراعي بأحكامه التفصيلية وبفرضه عقوبات قاسية على كل محاولة غش من أجل التهرّب من دفع المبالغ المستحقة.
حدّدت المادة الثانية الفئات المستهدفة بهذه الضريبة الاستثنائية، فشملت صراحة جميع الأشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في أراضي الجمهورية اللبنانية والخاضعين لضريبة التمتّع (شبيهة بضريبة الدخل اليوم) بصفة مهن تجارية أو اقتصادية، والذين قاموا بعمل تجاري بصورة عارضة أو خارجاً عن مهنتهم، وكذلك الأشخاص الذين قدموا وساطتهم لإتمام عمل ما لقاء أجرة ونصيب أو عمولة كمقرضي المال، والسماسرة والوسطاء وجميع الشركات المساهمة والأشخاص المعنويين والحقيقيين أصحاب رخص أو امتيازات مصالح عامة، بينما قامت المادة الثالثة بتحديد مصدر الأرباح السنوية الاستثنائية، التي يجب أن تخضع للضريبة على الشكل التالي: ارتفاع أسعار مخزون البضائع ـــ التعامل مع الجيش أو الدولة أو البلديات أو الإدارات العامة وعقد صفقات معها للحصول على مقاولات أو تقديم لوازم ـــ حصول معاملات مقايضة ومعاملات صرافة على معادن ونقود أو أوراق نقدية ومعاملات تتعلّق برخص استيراد أو تصدير. ومن ثمّ يضيف المرسوم الاشتراعي أنّ الربح العادي هو ذلك «المحقّق إما في خلال سنة 1939 وإما في خلال السنة الأخيرة التي ختمت حساباتها في سنة 1939 من مختلف المعاملات التي استثمرها نفس المكلف»، ما يسمح باحتساب الربح الاستثنائي وفقاً لمعايير دقيقة، على أن «يُعتبر ربحاً استثنائياً أو إضافياً الجزء من الأرباح الصافية المحقّقة بعد سنة 1939 الذي يفيض عن الربح العادي» (المادة 11)، بينما نصّت المادة 18 على معدلات تصاعدية للضريبة بحيث تبدأ بـ15% للربح الاستثنائي الذي لا يزيد على 20000 ليرة كي يصل إلى الثلث للربح الاستثنائي الذي يزيد على 75000 ليرة.
إنّ قصّة ضريبة أرباح الحرب تذكّرنا بالكونسورسيوم المالي الذي هيمن على السلطة خلال المرحلة الأولى من الاستقلال، وجعل من لبنان «جمهورية التجار»


أثار هذا المرسوم الاشتراعي موجة اعتراض كبيرة من قبل التجار، وتأخّر تطبيقه، أولاً بسبب الإجراءات الطويلة التي يتطلّبها، وثانياً بسبب الأجواء السياسية المحمومة التي رافقت تبديل حكومة سامي الصلح وتعيين المندوب الفرنسي لحكومة جديدة من أجل الإعداد للانتخابات النيابية في صيف 1943. وبالفعل، بعد انتخاب بشارة الخوري رئيساً للجمهورية، وقبل نيل حكومة رياض الصلح الثقة، طالب النائب محمد بيضون في جلسة مجلس النواب بتاريخ 7 تشرين الأول 1943، بتعليق تنفيذ هذه الضريبة متقدماً بالاقتراح التالي: «لما كان المرسوم المذكور ذا مساس كبير بحياة البلاد الاقتصادية، وكانت السيادة التي منحها الدستور لمجلس النواب تقضي بأن ترجع إليه شؤون التشريع جميعها، ولا سيما حين يتعلّق الأمر بفرض ضريبة على أفراد الأمة، فإني أرجو من فخامتكم ومن الزملاء الكرام أعضاء المجلس الطلب من الحكومة أن توقف تنفيذ المراسيم الاشتراعية الآنفة الذكر، وأن تبعث بالقانون إلى مجلس النواب حتى يضع يده عليه وينظر فيه».
رفض التجار مبدأ الضريبة الاستثنائية، معتبرين أنها تؤدي إلى الازدواج الضريبي، لكونهم يدفعون ضريبة الدخل ولا يمكن فرض دفع ضريبة ثانية عليهم. كما زعموا أن المرسوم الاشتراعي له مفعول رجعي، لكونه يطبّق اعتباراً من عام 1940، وهذا أمر يخالف المبادئ القانونية. وفي النهاية، اعتبروا أنّ تحديد أرباح الحرب مستحيل، لأنّ حساباتهم لم تكن مضبوطة في دفاتر خلال الفترة المعنية. وقد ردّ سامي الصلح عقب صدور المرسوم الاشتراعي على هذه المزاعم، من خلال استشارة محمود عزمي، وهو مدير مصلحة الضرائب في وزارة الاقتصاد المصرية، الذي قال له إن الضريبة الاستثنائية هي إجراء متّبع في كل دول العالم، وهي تبلغ مستويات أعلى بكثير من النسبة المئوية التصاعدية التي فرضها لبنان.
وقد بلغ الأمر بالنائب جورج عقل أن هدّد، في جلسة 24 شباط 1944، قائلاً: «المجلس سيصفي حسابه قريباً مع التجار الذين سرقوا أموال الأمة وكانوا سبب هذا الغلاء، وعند البحث في ضريبة أرباح الحرب سنصفّي معهم الحساب». وقد انتقد النائب سامي الصلح الحكومة، بسبب تراجعها عن تطبيق الضريبة، فما كان من رئيس مجلس الوزراء رياض الصلح أن أجابه: «ضريبة أرباح الحرب، إن هذا القانون قد وضعه سلفك السيد أحمد بك الداعوق وبقي كل أيام حكمه ولم ينفذ، فإن كان هناك قصور وجريمة فحكومتنا وحكومتكم متساويتان على أننا قد أخذنا الموضوع من حيث انتهى» (جلسة 31 آذار 1944)، معلناً أنه يعمل على عقد تسوية مع التجّار سيتم عرضها قريباً على مجلس النواب.
وخلال مناقشة موازنة سنة 1944، اعترضت لجنة المال على النفقات المرصودة لمصلحة الضريبة على أرباح الحرب، لأنها «أنفقت حتى الآن بدون جدوى، فالمأمورون يقبضون معاشاتهم والموظفون يستوفون تعويضاتهم بدون أن يعملوا شيئاً، وأخذت اللجنة على الحكومة تأخيرها في تنفيذ هذه الضريبة حتى الآن». لذلك، قررت اللجنة «إلغاء اعتمادات هذه المصلحة للستة أشهر الثانية من السنة، احتجاجاً على عدم تطبيق القانون المختص بضريبة أرباح الحرب، وحثّاً للحكومة على تنفيذه بالقريب العاجل، حتى لا يفوت الخزانة والأمة مورد هام من العدل أن تستوفياه فوراً».
وقد كرر النائب جورج عقل اعتراضه، معلناً في جلسة 9 أيار 1944، أنّ «هناك حكومة ألهمها ربنا، فوضعت ضريبة على أرباح الحرب هي نوع من الضرائب على الدخل على الذين جمعوا الثروة في ظروف استثنائية. فالذي جمع مئة ألف ليرة يجب أن يدفع عشرة آلاف ليرة. ما هو القصد من ضريبة الدخل مقاسمة صاحب الدخل بقسم منه. فلو كان لدى الحكومة هذا الاستعداد لكانت نفذت أولاً ضريبة أرباح الحرب وقانونها مبرم بين أيديها، وهو يؤمن للموازنة خمسين مليوناً من الليرات. إن الحكومة لم تفعل ذلك مسايرة، وهي قد لجأت إلى التسوية مع أن هذه الضريبة هي نوع من الضريبة على الدخل، ولا أرى التسوية في صالح الشعب». وقد كرّر النائب ألفريد نقّاش التذكير بالضريبة، قائلاً في جلسة 11 أيلول 1944 التالي: «نرى قانون ضريبة أرباح الحرب مثلاً الذي نشر من سنتين يتلاشى تدريجياً، ويفقد مفعوله من جراء المماطلة بتطبيقه فتقع الخسارة على الخزينة تقدر بالملايين».
وفي النهاية، عقدت الحكومة تسوية مع التجار، وتقدمت بمشروع قانون يجيز لها أن «تتفق مع جمعية تجار بيروت وجمعية الصناعيين اللبنانيين على استيفاء مبلغ مقطوع يقوم مقام ضريبة أرباح الحرب على محافظتي بيروت وجبل لبنان». وقد ناقش مجلس النواب هذا القانون في 25 أيلول 1944. أشارت لجنة المال إلى أن بعض النواب اعترضوا على التسوية، إذ «إنه لا يجوز للحكومة أن تعقد اتفاقاً أو تسوية أو مصالحة على هذه الضريبة (لأن) المبلغ المعروض عليها زهيد بالنسبة لما يمكن للحكومة تحصيله إذا طبقت القانون لاستيفاء هذه الضريبة، كما أنها استمعت إلى ملاحظات بعض أعضائها الحاضرين، من أنّ تنفيذ القانون يصطدم بعقبات لا يمكن تذليلها بالنسبة لفقدان الدفاتر والسجلات ولعدم إمكان تقدير الأرباح بالتدقيق والضبط أو بما يقرب من الحقيقة».

خلال مناقشة موازنة سنة 1944 اعترضت لجنة المال على النفقات المرصودة لمصلحة الضريبة على أرباح الحرب، لأنها «أُنفقت حتى الآن بدون جدوى»


وقد جاء في التسوية أنّ الضريبة لا تستوفى ممن لم تتجاوز أرباحه 100000 ليرة في المدة التي تنتهي في آخر كانون الأول سنة 1944، كما تمّ استبدال الضريبة الاستثنائية التصاعدية بمبلغ مقطوع، إذ نصّت المادة الأولى من القانون على التالي: «يحق للحكومة أن تتفق مع جمعية تجّار بيروت وجمعية الصناعيين اللبنانيين على استيفاء مبلغ ستة ملايين ليرة لبنانية يقوم مقام ضريبة أرباح الحرب المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 245، الصادر بتاريخ تشرين الثاني سنة 1942 عن محافظتي بيروت وجبل لبنان»، على أن يتم عقد تسويات مشابهة مع تجار سائر المناطق.
وورد في تقرير اللجنة أن الحكومة لا تملك معلومات، أو حتى قدرة على تخمين الواردات التي يمكن تحقيقها، في حال طبّق المرسوم الاشتراعي المذكور، كما أنّ «قسماً كبيراً من التجّار لا يمسك دفاتر منظمة على الأصول، فضلاً عن أنّ التشريع المعمول به لا يوجب على التجار إمساكهم سجلات قانونية، وهنالك عدد منهم قد عمد إلى إصلاح دفاتره بحيث يصعب معرفة مبلغ الأرباح». هذا علاوة على أن ضرورة وضع جداول تكليف هذه الضريبة الاستثنائية، سيتطلّب وجود دوائر مختصّة قادرة على معالجة مواضيع حسابية بالغة الدقة والتعقيد، الأمر الذي لا يتوفر الآن.
وقد اعترض سامي الصلح على التسوية، قائلاً إنه تمكّن من مصادر موثوقة من تحديد أرباح التجّار، التي بلغت في ظرف ثلاث سنوات حوالى 150 مليون ليرة، «وكذلك فإن الإحصاءات الرسمية التي استخرجناها من دوائر الجمرك والبنوك، أيّدت صحة هذه الأرقام وأثبتت أن هناك عشرة من كبار التجار فقط، كان معدل ربحهم في السنوات الثلاث الأولى من الحرب 88 مليون ليرة، وأنّ هناك أيضاً عشرين تاجراً كان معدّل ربحهم فيها 20 مليون ليرة، والباقي، وهو 42 مليون ليرة، من نصيب بقية التجار. فلو أردنا أن نطبّق هذا القانون على أولئك الثلاثين تاجراً فحسب، لأمكننا أن نحصل منهم وحدهم 35 مليون ليرة عن الثلاث سنوات الأولى من الحرب».
وانبرى جورج عقل، مجدداً، لتفنيد هذه التسوية، معلناً أنّ الحكومة أقرّت قانوناً «أعيتنا الحيل في تنفيذه. لقد جمع بعض التجار عشرات الملايين من الليرات وعجزت الحكومة عن تحصيل جزء يسير مما ربحه هؤلاء من جيوب الشعب (...) إنني أستحلفكم يا سادة، باسم الأماني الوطنية، هل يجوز والحالة ما ذكرنا أن تفرض سلطة 50 شخصاً من أصحاب الملايين على مجلس الأمة؟ نعم إن هناك صعوبات نلاقيها مع التاجر الذي لا يملك دفاتر وسجلات رسمية، ولكن هناك فئة صغيرة من التجار يمكنها أن تدفع كامل الضريبة».
وبعد احتدام النقاش، تقدم ثمانية نواب باقتراح ردّ مشروع قانون التسوية، فلم يحصل على تأييد أغلبية النواب، فما كان من مقدّمي الاقتراح، إضافة إلى النائب عادل عسيران، غير الانسحاب من الجلسة التي فقدت حينها النصاب واضطر رئيس المجلس إلى تأجيلها. وبالفعل، في اليوم التالي مباشرة، أي في 26 أيلول 1944، عقد مجلس النواب جلسة قاطعها سامي الصلح وألفريد نقاش أقرت قانون التسوية بغالبية 26 نائباً ومعارضة عشرة نواب وغياب 18 نائباً، في مجلس كان يتألف من 55 نائباً. وقد أصدر رئيس الجمهورية القانون في 5 تشرين الأول، ما أدى عملياً إلى إلغاء المرسوم الاشتراعي الرقم 245 الذي يعاد تطبيقه، فقط في حال نكلت الهيئات والأفراد المعقود معهم الاتفاق عن القيام بشروطه جميعها أو بعضها، وفقاً لما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من هذا القانون.
إنّ قصّة ضريبة أرباح الحرب تذكّرنا بالكونسورسيوم المالي الذي هيمن على السلطة خلال المرحلة الأولى من الاستقلال، وجعل من لبنان «جمهورية التجار»، التي تحالف فيها الوجهاء المحليون مع أرباب التجارة، إذ تم إدخالهم في اللوائح الانتخابية للزعماء بهدف تمويلها. وتتكرر هذه القصة اليوم، لكن مع نظام اقتصادي أكثر شراسة، حيث السيطرة الكاملة لرأس المال الريعي في نظام تحالف رجال الأعمال وأمراء الحرب واستشراء المحاصصة الطائفية والزبائنية، التي أصبحت طريقة عمل النظام بامتياز. فهل ستتمكن الدولة من فرض ضريبة استثنائية عامة وشاملة على أرباح المصارف، أم أن الكونسورسيوم الجديد سيتمكّن من فرض تسوية تؤدي في نهاية المطاف إلى تحميل الدولة والشعب للقسم الأكبر من الخسائر؟

*أستاذ جامعي