آل الأسعد


عطفاً على التحقيق المنشور في «الأخبار» (9 شباط 2015) تحت عنوان: «الطيبة تفتح أبوابها لآل الأسعد»، وردت بعض المغالطات، جراء اجتزاء بعض المقاطع من حديثنا وكذلك بسبب الربط غير المتناسق لبعض ما أدلينا به، الامر الذي يأخذ الحديث بعيداً عن مقاصدنا الواضحة.

أولاً: لم نكن غير مرحب فينا في بلدتنا يوماً، حتى يكون لنا اليوم ترحيب مشروط (دون البكوية) أو أي شرط آخر. لكن الدمار الذي لحق بدارنا قبل الاحتلال الإسرائيلي وخلاله وبعده، لم يتح لنا الإقامة فيها. الا اننا لم ننقطع عن البلدة، وفي عام 2000 أقام الوالد أول مهرجان سياسي في الدار، ونحن نتردد على البلدة منذ أكثر من سنة لمتابعة شؤون أملاكنا وحقوقنا . وما أرادته كاتبة التحقيق (عزلة آخر الزعماء الوائليين) نراه ويراه العارفون اعتزالاً ونأياً بالنفس عما لا يمكن التعايش معه.
ثانياً: إن دفن جثمان الوالد في جوار السيدة زينب (ع)، جاء تنفيذاً لوصيته حيث أراد الأمر تبركاً بجوار أهل البيت ورغبة في الرقود إلى جانب والدته، وليس للأمر ارتباط بموقف أهل الطيبة من آل الأسعد.
ثالثاً: لم يرد على لساني كلمة اتفاق الذل بل سميته كما هو معروف (17 أيار).
رابعاً: إن ابتعاد كامل الأسعد عن السلطة لم يكن كما يتوهم البعض بل الأغلب إقصاء من أحد، بقدر ما كان تنحيا واعياً ومسؤولاً عن أدوار لا يمكنه تأديتها ولا تغطيتها، بدءاً بلعبة الدم، مروراً بتقويض المؤسسات، وصولاً إلى تجيير القرار اللبناني فإلغاء الكيان.
خامساً: إن شعورنا بأن هناك حساسية في التعامل معنا، يعود لتحفظ الناس وخوفهم على مصالحهم ووظائفهم وليس لمجرد أننا أبناء كامل الأسعد. وقد أشرت لكاتبة التحقيق أن ما نسمعه في السر يجعلنا نزدداد فخراً بأننا أبناء كامل الأسعد وأحفاد أحمد الأسعد، وهو حتماً غير ما نسمعه في العلن.
سادساً: في قول الكاتبة أننا لم نعد بكوات كأجدادنا، جعلني استغرب إغفالها قولنا لها بأن تلك الألقاب لا تعنينا ولا تزيد من قيمتنا، وأن الوالد رحمة الله هو من شطب لقب البك عن هويته.
سابعاً: صحيح أن الرئيس نبيه بري أوفد موفداً يعرض المساعدة، لكنا شكرنا المبادرة ولم نطلب شيئاً. فقد عاش والدي ورحل ولم يكن يوماً مديناً سوى لخالقه.
ثامناً: نستغرب أن يكون ترددنا إلى بلدتنا بحاجة إلى فيزا. وعليه، أربأ بالنائب الصديق د. علي فياض ومن خلاله بقيادة حزب الله، أن يكون تعاطيهم معنا محكوماً بالهواجس والترسبات السياسية لدى هذا الطرف أو ذاك. فإما أن يكون هذا التعاطي نابعاً من اقتناع تام بأن العلاقة بنا علاقة سليمة ومشرفة للطرفين، وإلا فالأمر سيان في حالتي التعاطي والمقاطعة.
وائل كامل الأسعد