كَلَمُنْ


نشرت جريدتكم في عددها الصادر يوم الخميس، في 8/4/2010، في باب «سياسة»، تحت عنوان «كلمن... لمواجهة المقاومة»، الفقرة الآتية: «أنجزت الترتيبات الأوليّة لإصدار مجلة ثقافية ـــــ فكرية يرأس تحريرها الزميل حازم صاغيّة، وتضمّ مجموعة من الكتّاب والصحافيين يعمل أكثرهم في وسائل إعلامية مملوكة من السعودية وآل الحريري أو مواقع إلكترونية تموّلها صناديق مالية بإشراف وزارة الخارجية الأميركية. وبحسب المداولات، فإن هذه المجلة التي اتفق على اسم مبدئي لها هو «كلمن»، ستصدر فصلياً، لأن المشرفين يشتكون نقص التمويل، وستركّز على دعم التيار المؤيّد للتسوية مع إسرائيل وتنتقد قوى المقاومة».
هذه الفقرة لا تعدو كونها اختراعاً وتلفيقاً، لم ينتظر كاتبها صدور المجلة ولا طلب أي معلومات من القيّمين عليها.
فأوّلاً، ليست «كلمن» «لمواجهة المقاومة»، كما ورد في العنوان، ولا هي لمناصرة خط التسوية مع إسرائيل، إذ تشغلها هموم فكريّة وثقافيّة وإبداعيّة تتجاوز الشأن السياسيّ الراهن على أهميّته.
وثانياً، لا يرأس حازم صاغيّة تحرير المجلّة، بل تتولّى التحرير هيئة تضمّ أحمد بيضون وحسن داوود وحسام عيتاني وعبّاس بيضون ومنال خضر وبشّار حيدر وربيع مروّة وعزّة شرارة بيضون وسامر فرنجيّة وحازم صاغيّة. وهؤلاء لا يمثّل أي منهم نسخة عن الآخر ولم يفترضوا أن الكتّاب في المجلة سيكتبون بقلم واحد، بل هم يريدونها مجلة حرة مفتوحة لكل صاحب رأي.
وثالثاً، ليس «أكثر» المؤسّسين لهذه المجلّة صحافيّين يعملون في وسائل إعلاميّة، كائنةً ما كانت طبيعتها، بل يعمل «أكثرهم» ـــــ على ما تدلّ أسماؤهم ـــــ خارج ميدان المؤسّسات الإعلاميّة جملةً وتفصيلاً. أمّا الذين يعملون منهم في الإعلام فيتوزّعون على منابر متنوعة.
رابعاً، أمّا الإيحاء بارتباط المجلة بصناديق تشرف عليها وزارة الخارجيّة الأميركيّة، فهو افتراء محض يكذّبه ما ورد في الخبر من أن المجلة تفتقر إلى التمويل، وهذه هي الجزئيّة الوحيدة الصحيحة في خبركم.
وأخيراً، كان المأمول أن تحتفي وسيلة إعلاميّة بصدور مجلة فكرية ثقافية على نحو آخر، وألّا يكون الاستقبال على شاكلة تحريض عليها وعلى محرريها.
هيئة التحرير

«الأخبار»: ليس هناك إيحاء في الخبر، لا من قريب ولا من بعيد، حول مصدر تمويل المجلّة، بل ثمّة إشارة واضحة إلى صعوبات تمويلها. كذلك لم يهدف الخبر إلى الإساءة إلى أحد من الذين يؤلفّون هيئة التحرير، وإذا شعر أيّ منهم بالإساءة الشخصية، فإنّ ذلك يستدعي منّا الاعتذار. وإن كانت الصياغة للخبر قد اشتُمّت منها رائحة تحريض، فهذا يستدعي اعتذاراً ثانياً. ولا يسع «الأخبار» إلا أن ترحّب بصدور مجلة فكرية ثقافية، مهما تكن رؤيتها الفنّية أو السياسية، في مدينة تفتقر إلى السجال وتكاد تختنق من ادّعاءات امتلاك الحقيقة.

■ ■ ■


مشروع جبهة الحرية

عملاً بحق الرد المعمول به قانوناً، وتصويباً لما ورد في صحيفتكم العدد 1084 في الصفحة الأخيرة في مقال للأستاذ خالد صاغية تحت عنوان «استباحة علنية»، يهم جبهة الحرية إيراد التصويب الآتي في المكان والصفحة التي ورد فيها المقال:
لفت مكتب الإعلام في جبهة الحرية مضمون المقال المنوّه عنه لناحية زجّ اسمها في متنه تحت عنوان «مشهد ثالث» بما لا يتوافق بتاتاً مع عنوان المقال ومع مضمونه العام، فوجدت أنّ من الملائم خدمةً للحقيقة ومنعاً لترسيخ أي لبس في آذان قراء صحيفتكم الغراء إبداء الملاحظات التوضيحية الآتية:
قد يكون ما أورده الكاتب في السياق العام موضوعياً وفي محله في المشهدين الأول والثاني منه، لجهة ربط الشخصيتين موضوعهما لنفسيهما لطائفة كل منهما احتماءً بها أو تلطّياً وراءها. إلا أن المشهد الثالث جاء نافراً لأنه طاول جبهة الحرية التي ولدت للعمل على تنظيم الحالة المسيحية وترميمها وانتشالها من التردي الذي يطاولها إلى حالة أكثر وضوحاً ونضجاً وصفاءً تمكّنها من لعب دورها الوطني الذي علاوة على كونه حقاً دستورياً، فهو مبعث قوة للوطن بأطيافه المتعددة، وهو ما يظهر البون الشاسع بين المشاهد الثلاثة.
يعيب كاتب المقال على جبهة الحرية تضمينها اللوحات الإعلانية عبارة «المسيحي بيستحق مشروع واضح» بلا خجل، وقد فاته أن قول الحقيقة تدعيماً للحق ليس برذيلة ولا يمثّل استباحة علنية تبقى في مطلق حال أهون وأشرف بكثير من الاستباحات السرية التي تمارسها الأحزاب المختلفة في كواليس كوادرها ومؤيديها ومَن تتوجه بخطاباتها إليهم وتعمل على استمالتهم لتأييدها، وهو الأمر الذي فات الكاتب على ما يبدو كونه لم يسمِّ لنا في مقارناته التبسيطية والتسطيحية للإعلان أيّاً من الأحزاب الأخرى، ولدى مختلف الطوائف، التي تتوجه إلى جمهور مغاير لطائفتها.
كان الأحرى بالكاتب أن يختار لمقالته العنوان الآتي: «جرأة علنية» بدلاً من «استباحة علنية» علّه بذلك يشجع أحزاباً أخرى لتحذو حذو الجبهة فتخرج إلى العلن مشروعاً ينمّ عن حقيقة توجهاتها خدمةً للوطن وتفعيلاً للحياة السياسية فيه وصوناً للعيش المشترك بين بنيه بما يوفّر لهم جميعاً الحرية والكرامة والأمان.
خليل ناضر
(رئيس مكتب الإعلام ــ جبهة الحرية)