بانتظار ساعة الكهرباء


في ظلّ ما يُحكى عن فساد مستشرٍ في شركة الكهرباء، لا تزال شركة الكهرباء تماطل في تقديم خدماتها للمشتركين الجدد، كأنها تحاول القول إن الخصخصة هي الحل الوحيد. المشكلة هنا تتعلق باشتراك ساعة في منزل العائلة الواقع في قرية الهبارية حيث دفعنا رسم الساعة البالغ 425 ألف ليرة، قبل أسبوع تقريباً من إقرار الخفض الذي أصبحت بموجبه رسوم تقديم الساعة الجديدة، فقط 92 ألف ليرة. ولأن تركيب الساعة في البيت يحتاج إلى وقت من المفروض ألاّ يتجاوز الشهر، كان لا بد من أن ندفع مبلغ تأمين بدل عداد مؤقت لتحويل الكهرباء إلى المنزل، قيمته 300 ألف ليرة. لكن بعد مرور شهر، جاء موظف الكهرباء ليزيل العداد المؤقت من دون أن تُركّب الساعة. وحين اعترضنا على الموضوع، قال إنه ينبغي أن تدفعوا مبلغ 85 ألف ليرة تشمل «مقطوعية» وضريبة الدخل والتوصيل والتدوير (حسب مصطلحات الشركة)، وذلك لعداد مؤقت آخر، «لأن القانون لا يسمح بتركيب عداد مؤقت لمدة تتجاوز شهراً»، مع العلم بأن المفروض هو تركيب الساعة الأساسية، لا تكليف المشترك رسوماً جديدة. وكانت النتيجة أنه بعد مرور نحو شهرين لا تزال الطاقة تمر عبر عداد مؤقت، برسوم و«مقطوعيات» إضافية، وفي ظل تقنين مجحف. فهل تسير الخصخصة من خلال طريق المماطلة أم أن مزاجية الموظف هي معيار العمل؟
عمر عطوي

■ ■ ■


تناقض!

تعليقاً على مقال «رسالة سريّة من شربل نحّاس إلى زياد بارود» لجان عزيز («الأخبار»، 11/5/2010):
(... هذا الآتي ـــــ مثل زميله ـــــ من المجتمع المدني، إلى ذهنية لا مجتمع في عقلها...)، هذا كان يكفي للدلالة. وكنا نتمنى على الكاتب أن يشذ ولو مرة واحدة عن التعابير المذهبية والطائفية لأن التغيير يجب أن يبدأ من الطبقة المثقفة. فلماذا كان هذا الملحق الذي يناقض الجزء الأول (لكن بينها بالتأكيد أنهما ـــــ من حيث لا يدريان ولا يريدان ولا يمارسان ـــــ مسيحيان. مسيحيان متميّزان، لم يلتحقا بعد بركب الإنكشاريّة. يعاندان بلا أفق. الأول يشتغل بالمال، ونحن «مونوبوله» الأوحد، فأين سيشتغل بعد ميشال عون؟ والثاني ماروني جعله الناس صورة طموحة). كنا نتمنى أن تكون الجملة «والثاني لبناني جعله الناس صورة طموحة». وهذا لا يعني انتقاصاً من مارونيته، ونكرر رغم تركيبة البلد الطائفية. لأن المجتمع المدني الذي جاء منه هو المسمار الأول في نعش طائفية النصوص والنفوس التي تمهد لقيام وطن نكون فيه مواطنين نلتحق بركب الوطنية والمواطنة...
عباس مراد