قبّاني يدفع فواتيره


أرجو نشر التالي في جريدتكم:
ينفي رئيس لجنة الأشغال والطاقة النائب محمد قباني جملة وتفصيلاً أن يكون لمؤسسة كهرباء لبنان أي فواتير كهربائية متراكمة بذمّته كما ورد في جريدتكم، أو أي فواتير أخرى.
المكتب الإعلامي للنائب
محمد قباني

■ ■ ■


باب الحارة

حين تنال الفكرة درجة عالية من الإعجاب وعشق الجماهير، يصعب نسيانها مع الزمن. هذا ما حدث مع الباب الذي إذا فُتح، غُلقت الأبواب كلها، لتعيش النفوس مع الشاشة التي تستدعي عبق البطولة من التاريخ، وتضعها على باب الحارة حيث البندقية تعرف طريقها، ولا ترتعش القلوب إذا التقت بعدوها، والطيور تفرد جناحيها على طول القلوب وعرضها، وتغرد بكل معاني البطولة، والكرامة، في سماء الوطن.
ذلك هو المسلسل الجميل الذي ذهب وترك بداخلنا لوعة انتظاره، ليعود بنا للقيم التي افتقدناها منذ زمن. فالمبادئ الجميلة في باب الحارة قد وجدت لها آذاناً صاغية عند المواطن العربي، من المحيط الى الخليج، وخاصة بعد ارتقاء الشهامة والمروءة ودفنها في مقابر الأرقام والامتيازات، ليتمكن على مدار أعوامه الخمسة، من اجتذاب أغلب المشاهدين العرب بكل فئاتهم، في ظل ازدحام المسلسلات التي دخلت قصر الزعيم، وتخرجت منه بدرجة «ساقطة»، وتعاملت مع الأحداث بمنطق التزوير، والتحريف، وهي في أحسن الأحوال تدعو المشاهد الى التخلي عن مبادئه الجميلة.
ورغم جمالية باب الحارة، فإنّه يبقى عملاً بشرياً. فالأخطاء واردة، لكن حجمها لم يصل الى الجدار الذي انطلقت منه الوصفات الرائعة التي قدمها المسلسل للعرب، لإخراجهم من أزماتهم المتكررة، حيث الشهامة في مستويات عالية، وصمود أهل الحارة أمام الضغوط يبرهن على أن حب الوطن فرض ديني، وأن التضحية من أجله هي الحبل السري والسحري الذي يربط الإنسان بوطنه، وتنبّهنا إلى أن طيبة قلوبنا قد تكون سبب المأساة التي نعيشها، حين لا ندقق في ماضي جيراننا الجدد، ونكتفي فقط بالكلام المعسول، لنرمي بكل تفاصيلنا في حضن الغريب، ونتكئ عليه.
وعلى أي حال، يبقى باب الحارة من أفضل أنواع الكحل الذي تكحلت بها عيوننا هذا العام. لذا، نتقدم بجزيل الشكر، لكل من ساهم في إخراج النفسية العربية من حالة التذمر، إلى حالة الأمل ولو كان مؤقتاً.
مصطفى محمد أبو السعود
(فلسطين)