سيّارة ملص


تعقيباً على ما نشرته جريدة «الأخبار» في عددها الصادر يوم الخميس 14 / 10 /2010، عن أن الحريق الذي شبّ في سيارتي أثناء إيقافها ليلاً أمام منزلي في المنية، كان نتيجة احتكاك كهربائي لا نتيجة قنبلة أو عبوة ناسفة وُضعت تحتها، حسب ما ذكر مصدر أمني للجريدة، يهمّني التوضيح أن عناصر من استخبارات الجيش اللبناني ومن المحققين أبلغوني أنه وفق المعطيات الأولية التي توافرت لهم فإن الحريق كان بسبب انفجار عبوّة ناسفة، كما أن آثار شظاياها التي لا تزال موجودة على جدار المنزل والأشجار المجاورة تمثّل تأكيداً على ذلك.
الشيخ مصطفى ملص
(رئيس اللقاء التضامني في الشمال)

«الأخبار»: استندت «الأخبار» في تقصّيها معلوماتها إلى مصادر أمنية متعددة، وإزاء هذا التضارب في المعطيات ينبغي انتظار التقرير النهائي للتحقيقات لمعرفة ما حصل على وجه الدقّة.

■ ■ ■


أيُّ وطن هو هذا؟

كلّما خفّت نبرةُ التخوين والتحريض عند السياسيين، وكلّما ظننّا أننا أصبحنا شعباً واعياً لمصالحِه الداخلية، وكلّما تخطّينا فورة الخطابات السياسية التي تشحن النفوسَ وتعبّئ الرؤوسَ بأفكار مذهبية تعصُّبية، عاد السياسيون ليُشعِلوا النعراتِ الطائفية والكراهيّات، ونعودُ إلى النقطة الصفر، محاولين مُجدّداً النسيان. ولكن إلى متى؟ البلدُ يغلي على شهودِ زور، وتجاوزات دستورية، وحفلاتِ شتائم، وقرارٍ اتهامي بامتياز، أمّا السياسيون المنوط بهم تخفيف درجة الغليان، فهم يضحكون علينا ويقضون إجازاتهم خارجَ الوطن بعيداً عنّا، لأنّنا بالنسبة إليهم كتلٌ من إزعاج ونقّ. الحقيقة أننا شعبٌ مغلوب على أمره، حفظنا منذ الصغر أنّ لبنان «قطعة سما» وأهمَلنا أنّها قابعة على الأرض، وشُغلنا بوصف جمال «الوطن الحبيب» ولم نتنبّه إلى أنّ السياسيين يسافرون للترفيه عن أنفسهم وقضاء إجازاتهم خارجَه لأنه دون مقامهم الفاخر! أيُّ «سما» وأيُّ حبيبٍ هذا الوطن الذي يتنامى فيه كرهُ الناس بعضهم لبعض نتيجةَ الحقن المذهبي، الذي يتداورُ عليه السياسيون بمناسبة أو بدونها! وأيّ وطنٍ هذا الذي ينشأ الأطفالُ فيه وهم يردّدون أنّ هذه طائفتنا وتلك طائفتهم، وهذه الطائفة مُعقّدة وتلكَ مُتعصّبة، والأخرى معادية؟
مصطفى كلاكش