أظهرت نتائج استطلاع لآراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع، أجرته شركة «سيغما كونساي» (خاصة)، أمس، أنّ الدستور التونسي الجديد المطروح على الاستفتاء نال ما بين 92 إلى 93% من الأصوات.


ومن المرتقب أن تعلن هيئة الانتخابات عن النتائج الأولية الرسمية للاستفتاء، اليوم.

وصوّت التونسيون، أمس، في استفتاء حول مشروع دستور جديد، يمنح صلاحيات واسعة للرئيس، قيس سعيّد.

في الإطار، أكّد مدير الشركة، حسن الزرقوني، لـ«فرانس برس»، أنّ «تجاوز 20% من نسبة المشاركة يمكن اعتباره نتيجة جيدة، مع تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات أكثر فأكثر خلال السنوات الأخيرة، إلى أقلّ من 40%».

كما أشار الزرقوني الى أن نسبة المشاركة في الانتخابات هبطت من 53% في الانتخابات التشريعية في عام 2011، إثر سقوط نظام زين العابدين بن علي، إلى 32% في الانتخابات التشريعية للعام 2019.

وبحسب الزرقوني، فقد كانت شريحة كبيرة من المشاركين من «الطبقة الوسطى والكهول المدركين لوضعية البلاد».

يأتي هذا في وقت تمرّ تونس بأزمة اقتصادية واجتماعية تميّزت بارتفاع نسبة البطالة والفقر والتضخم. وقدّرت نتائج الاستطلاع أنّ «ما بين 1.8 و1.9 مليون شخص قاطعوا التصويت، إثر دعوات المعارضة لذلك ضد مشروع الرئيس قيس سعيّد».

وفي المقابل، هناك «عدد قليل من الشباب والناس المنتمين لطبقات اجتماعية فقيرة وشعبية ذهبوا للتصويت، لأنّ التصويت على نص ودستور جديد أمر معقّد».

ووفقاً لتحليلات «سيغما كونساي»، فإنّ الذين صوّتوا «بنعم» عبّروا عن «رغبتهم في إعادة البلاد على السكة وتحسين الوضع، وهم أساساً من منطقة الساحل والشمال الغربي، وإقليم تونس الكبرى من النساء والكهول».

أما الفئة الثانية فهم «من أنصار قيس سعيّد، والمتواجدين بالجنوب ومن المحافظين».

وشملت إحصاءات «سيغما كونساي»، عيّنة تتكوّن من 7 آلاف و500 ناخب في 27 دائرة انتخابية، وتم استطلاع آرائهم من الساعة السابعة صباحاً إلى الثامنة ليلاً.

وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام المواطنين منذ السادسة صباحاً حتى العاشرة مساءً.