تبدأ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)، قريباً، شنّ غارات جوية بواسطة طائرات مسيّرة انطلاقاً من قاعدة عسكرية في النيجر ضدّ عناصر تشتبه في أنها تابعة لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» في ليبيا، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيّين ونيجريين قولهم إن عناصر «سي آي أي» يستخدمون، منذ عدة أشهر، طائرات مسيّرة للاستطلاع من مطار صغير في بلدة ديركو في شمال شرقي البلاد، تمّت توسعته منذ شباط/ فبراير الماضي، ليشمل مدارج جديدة ومراكز أمنية، كما ذكرت الصحيفة مستندة إلى صور بالأقمار الاصطناعية.

وتضاف هذه «المهمة السرية» إلى عمليات مشابهة للوكالة في شرق أفغانستان لشن غارات في باكستان، وأخرى جنوب السعودية لشن هجمات في اليمن ضدّ من تقول الولايات المتحدة إنهم عناصر من «القاعدة».
وقال مسؤول أميركي للصحيفة إن الطائرات المسيّرة لم يجرِ استخدامها في «مهام قاتلة»، ولكنه أكد أن ذلك «سيحدث في المستقبل القريب»، «نظراً للتهديد المتنامي في جنوب ليبيا».
وأقرّ زير داخلية النيجر، محمد بازوم، بوجود الطائرات المسيّرة من دون أن يعطي تفاصيل إضافية، بينما قال رئيس بلدية ديركو، بوبكر جيروم، إن هذه الطائرات ساعدت في تعزيز الأمن في البلدة.
وتعطي هذه الخطوة دوراً أكبر للاستخبارات الأميركية في القيام بضربات جوية، وهو تغيير تم استحداثه خلال رئاسة دونالد ترامب، بعدما كان سلفه باراك أوباما قد سعى إلى وضع عمليات الطائرات المسيّرة تحت إمرة الجيش الأميركي، الذي يمكن أن يخضع للمساءلة أكثر من وكالات الاستخبارات، بحسب الصحيفة.
وأشارت الـ«تايمز» إلى أن البنتاغون يستخدم قاعدة في نيامي، عاصمة النيجر، على بعد 800 ميل جنوب شرقي ديركو، حيث شنّ من هناك ضربات جوية ضد الجهاديين في ليبيا.
وكانت «نيويورك تايمز» قد ذكرت في نيسان/ أبريل الماضي، أن الولايات المتحدة أكملت بناء نحو نصف القاعدة الجوية «201» للطائرات المسيرة في مدينة أغاديز في النيجر، لتكون أحدث خطوط المواجهة في حرب الظلّ ضد «الإرهاب».
حينها، كشفت أن المئات من أفراد سلاح الجو يعملون سريعاً لإكمال هذه القاعدة المخصصة للطائرات المسيرة والتي تبلغ تكلفتها 110 ملايين دولار.