لم تكن القنوات اللبنانية بحاجة إلى سبب وجيه كي تؤخّر أو تجمّد برمجتها الخريفية التي تطلقها كل عام في هذا التوقيت. فمن المعروف أن الشاشات المحلية تتنافس هذه الفترة من أجل الكشف عن مشاريع تلفزيونية جديدة تحرّك فيها عجلة المشاهدين بعد صيف طويل مليء بالجمود. لكن لن تكون ولادة البرمجة الخريفية الحالية ميسّرة، بل تشوبها عقبة واحدة ستؤخر عملية إطلاقها.

عند بدء العدّ العكسي لإنطلاق عجلة الأعمال التلفزيونية، إتضح أنها لا تحمل أيّ مفاجآة في مضمونها، بل هي عبارة عن عودة البرامج القديمة بحلقات صوّرت أخيراً، إضافة إلى مشاريع جديدة ولكن خرجت على عجل من أجل تعبئة الهواء فقط.
عند القيام بجولة سريعة على القنوات المحلية وطرح سؤال حول أسباب عدم المنافسة في الخريف، كان الجواب واحداً: إنه «المونديال». يتسلّح القائمون على الشاشات بحجة واحدة لغياب البرمجة الخريفية، وهي إنطلاق مباريات كأس العالم «المونديال» التي ستقام في قطر بين 20 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل و 18 كانون الأول (ديسمبر).
في هذا السياق، تجمع المحطات على أن «المونديال» هو الحدث الرياضي الاهم في العالم ويتابعه الملايين حول العالم. لذلك يصبّ إهتمام المتابعين حول المباريات التي تجمع المنتخبات العالمية وليس على متابعة برنامج محلي.
من هذا المنطلق، تتفق القنوات اللبنانية على أن الكلام في الرياضة سيكون سيد الساحة في الاسابيع المقبلة، ويلتقي الناس في المقاهي لمتابعة المباريات. كذلك، تتجه انظار المتابعين نحو القنوات الرياضية التي تخصص تقارير ومقابلات مع المنتخبات، وتقوم بتحليل النتائج. هذا الأمر سيؤدي إلى «قتل» البرمجة الخريفية في القنوات المحلية. لذلك، فبرمجة الخريف على الشاشات ستأتي بشكل خجول ريثما تنتهي زحمة «المونديال»، لتعود وتبثّ في نهاية العام الحالي برمجة جديدة.
على الضفة نفسها، ستعرض القنوات مجموعة برامج جديدة بعد رأس السنة، أولها اطلالة هشام حداد على قناة mtv بعدما إنضم اليها اخيراً تاركاً عمله في قناة lbci. كذلك من المتوقع عودة «ديو المشاهير» على mtv في العام المقبل. أما قناة «الجديد» فتبحث في تقديم مشاريع جديدة يتم تصوير بعض الحلقات التجريبية منها حالياً. أما lbci فقد جمّدت حالياً الحديث في أي مشروع جديد، ليعود الكلام عن البرمجة في عيدي الميلاد ورأس السنة.