إلحاقاً ببيان الجمعية العمومية للعاملين في وزارة الإعلام اللبنانية الأسبوع الماضي وإعلان الإضراب التحذيري ليومين، أصدرت «الوكالة الوطنية للإعلام» قبل قليل بياناً عبّرت فيه عن أسفها لإعلان «بدء الإضراب المفتوح اعتباراً من صباح اليوم الجمعة، لعلّ صمتها، للمرّة الأولى في تاريخها، يكون أكثر بلاغة من صوتها الذي لطالما ملأ فضاء الإعلام وكان المورد الرئيسي للخبر اليقين على مساحة لبنان كله». وتابع النصّ أنّ «الوكالة الوطنية للإعلام» وإذ «تعترف لوزير الإعلام زياد المكاري بجهوده الصادقة في محاولة استنقاذ العاملين فيها مما آلت إليه أوضاعهم المزرية، وتسجّل لمدير عام الوزارة حسان فلحة مساعيه الدؤوبة في الإطار عينه، تجدّد التأكيد أنها وجدت نفسها مكرهة على الإضراب بفعل تنامي جبل الصعوبات الذي لا يزال فريق عملها يحفره بإبرة الصبر، وبسبب استفحال الأزمات التي باتت تحول دون المواءمة بين الحس الوظيفي المسؤول والقدرة على بلوغ مركز العمل». وختم البيان بالقول: «نجدد الاعتذار إلى جميع من سيُحجب صوتهم ونشاطهم بحكم الإضراب، ونبقى متسلّحين بالإيمان بغدٍ أفضل يحمل ولو جزءاً يسيراً من حلّ يعيدنا إلى مكاتبنا ورسالتنا، وترياقاً يمدّ القطاع العام كله ــ ونحن جزء منه ــ بإكسير البقاء».

الإضراب المفتوح يشمل أيضاً الدائرة الإذاعية التابعة لـ «الوكالة الوطنية للإعلام»، والتي تمدّ «إذاعة لبنان» بالأخبار التي تُذاع في مواجزها ونشراتها الإخبارية.
هكذا، يخلو هواء «إذاعة لبنان» اليوم من المواد الإخبارية، فيما تبقى البرامج المسجّلة مسبقاً قائمة ضمن جدول البثّ.
تزامناً، يبدو الوضع ضبابياً في الراديو الرسمي، حيث لم يتّضح بعد إذا ما كان الموظفون سينضمون إلى الإضراب أيضاً. ويُقال إنّ المدير محمد غريب الذي عرض على عدد من المذيعين القيام بمهام تحريرية لاستكمال العمل في الأخبار، طلب التريّث لغاية يوم الإثنين متحدّثاً عن «حلول عملية» قد ترشح عن الجهود القائمة حالياً. فهل يشمل الإضراب المفتوح مع بداية الأسبوع المقبل موظفي «إذاعة لبنان» كذلك؟ أم أنّ الالتزام به سيتفاوت؟