توقف بث قناة «فلسطين اليوم» التابعة لحركة الجهاد الإسلامي أمس عن نايلسات. وحسب العديد من المواقع والوكالات الفلسطينية، فإن السبب عائد إلى تراكم الديون على القناة لصالح شركة القمر الصناعي، مع أن القناة صرحت عبر تويتر أن التوقف عائد إلى مشاكل تقنية.

في الفترة الماضية، عانت القناة من أزمات مالية حادة، ومع ذلك تمكنت من الاستمرار في تقديم برامجها ونشراتها، برغم من النزيف الحاد الذي طال كادرها بعد استقالات عدة تقدم بها أكثر من صحافي وفني في العام 2019 جراء نقص الموارد المالية. ويشهد للقناة ولحركة الجهاد الإسلامي، الراعي للقناة، أنها وفت بالتزاماتها كاملة لكل المستقيلين. وحسب معلومات من داخل القناة، فقد قلّصت منذ نحو شهر رواتب كل الموظفين، صحافيين ومدراء ضمن خطة مالية ترمي إلى الحفاظ على استمرارية القناة ضمن الموارد المتوافرة.
وبحسب أحد المعنيين في القناة، فإن «الهدف بالنسبة لإدارة القناة وقيادة الجهاد من الحفاظ على القناة، وطني فقط»، فهي «قناة كل فلسطين» منذ انطلاقها عام 2009. لعل المتابع لبرامجها وأخبارها، سيلاحظ رسالتها الوطنية. ويضيف: «طوال سنوات بثّها لم تمنع القناة أحداً من إبداء رأيه، فرغم الاختلاف في النهج والرؤيا بين حركة الجهاد الإسلامي والسلطة الفلسطينية، إلا أن رجالات السلطة بمختلف مناصبهم صرّحوا عن قناعاتهم ورؤاهم السياسية من على شاشة القناة من دون منع».
إن دل هذا الأمر على شيء، إنما يدل على الترجمة الحقيقية لفكر حركة الجهاد، الوحدوي المنطلق من بعد فلسطيني خالص. الأزمة التي تعصف بقناة «فلسطين اليوم»، مؤلمة لكل فلسطيني وعربي يبحث عن منبر يحمل صوته من وإلى أنحاء الأرض المحتلة التي لم تساوم هذه القناة يوماً على فلسطين كاملة، فهي لم تعترف بدولة على حدود العام 1967، ولم تقبل يوما أن تصف «إسرائيل» بالدولة، كما كانت منبراً لكل الفصائل الفلسطينية ولم تكن يوماً منبراً لـ«الجهاد الإسلامي» فقط. وهو ما انعكس على تغطيتها للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، عندما اصدرت الإدارة تعميماً لغرفة الأخبار بالتعاطي باهتمام مع كل فعل للمقاومة بغض النظر عن الفصيل الذي نفذه.
وفي ظل توقف قناة «فلسطين اليوم» عن البث عبر قمر نايلسات، علت بعض الأصوات التي حاولت النيل من حركة الجهاد الإسلامي الراعي الرسمي لهذه القناة، في إشارة إلى أنها ستحاول التملص من حقوق موظفيها لو اضطرت لإغلاق القناة وتسريح العاملين فيها. ورغم أن الحركة لم تعلق رسمياً على توقف بث القناة، إلا أن تاريخها يؤكد على عدم التفريط بحقوق موظفيها وهو ما أثبتته التجربة سابقاً.