مع إعلان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، أمس الخميس، تعهّد المغرب بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتوصله إلى اتّفاق مع الملك المغربي محمد السادس في هذا الخصوص مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، سادت حالة من الغليان في الشارع العربي. الخطوة المفاجئة، لسادس دولة عربية تقيم علاقات علنية ومباشرة مع «إسرائيل»، أشعلت المنصّات التفاعلية التي أخذت تعبّر عن غضب واستياء شعبي لا سيّما في أوساط المغاربة والفلسطينيين. هكذا، انتشر وسم #التطبيع_خيانة على تويتر، بشكل مطرد داخل المغرب وفي عدد من الدول العربية، وعبّر من خلاله الناشطون عن رفضهم للتطبيع المغربي مع كيان الاحتلال، واصفين ما حدث بـ «الطعنة» في ظهر فلسطين، وبأنّ ما سيفعله المغرب «خطيئة» ولن يفيد القضية الفلسطينية كما روّج وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في ظهوره على «الجزيرة» أمس. حاول الوزير الإيحاء بأنّ إعادة العلاقة مع «إسرائيل» لن تكون على حساب القضية الفلسطينية! كذلك، تساءل هؤلاء بسخرية عن إقدام المغرب اليوم على التطبيع بعد قطع العلاقات مع الكيان في عام 2002، وعن علاقة الصحراء الغربية بدعم القضية الفلسطينية!

هكذا، استنهض الناشطون أنفسهم من جديد، خصوصاً المغاربة منهم الذين أعلنوا رفضهم للتطبيع، وانضمّ إليهم آخرون ليندّدوا بما حدث أمس، ووصفه بـ «يوم أسود آخر من أيام أمتنا العربية».