توفي الصحافي البريطاني المخضرم هارولد إيفانز عن 92 عاماً، على ما أعلنت زوجته تينا براون أمس الخميس. وأكدت براون أن شريك حياتها فارق الحياة، أوّل من أمس الأربعاء، في نيويورك نتيجة قصور في وظائف القلب. فور الإعلان عن نبأ رحيل مدير التحرير السابق لصحيفة «صنداي تايمز»، توالت ردود الفعل.

أشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإيفانز واصفاً إياه بأنه «رائد حقيقي في الصحافة الاستقصائية». كما وجه وزير الثقافة البريطاني أوليفر داودن تحية لروح الصحافي «العملاق».
بدأ هارولد إيفانز مسيرته في صحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز» المحلية. وخلال توليه إدارة تحرير صحيفة «صنداي تايمز» بين 1967 و1981، لعب دوراً محورياً في كشف فضيحة التاليدوميد، وهو دواء كان يعطى للنساء الحوامل ونُسب إليه التسبب بتشوّهات خلقية لدى الأجنة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
كذلك نشر مقتطفات من مذكرات الوزير العمالي السابق، ريتشارد كروسمان، كانت الحكومة تريد منعها، رغم التهديدات بملاحقات قانونية.
عُيّن في 1981 رئيساً لتحرير جريدة «تايمز»، النسخة اليومية من الصحيفة، لكنه لم يبق في منصبه سوى سنة واحدة على إثر خلاف مع صاحب المطبوعة رجل الأعمال الشهير روبيرت مردوخ. واتهم إيفانز هذا الملياردير بأنّه صرفه من موقعه بسبب مواقف الصحيفة اللاذعة ضد مارغاريت ثاتشر.
وكان هذا الأب لخمسة أبناء يصف الصحافة بأنّها «شغف» له، كما كان يلخص نظرته إلى المهنة بالقول إنّ «محاولة الحصول على الحقيقة تتطلب نبذ الأفكار النمطية والكليشيهات». وبعد تركه العمل في «تايمز»، انتقل إيفانز مع زوجته الثانية تينا براون إلى الولايات المتحدة حيث مارس مهنة التعليم وبات خصوصاً مديراً لدار النشر «راندوم هاوس».