فجّرت مقابلات مسجلّة، كانت قد أجريت في شباط (فبراير) الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قنبلة في الداخل الأميركية. المقابلات التي سربّت الى شبكة cnn، يقر فيها ترامب بأنه كان يعرف مدى خطورة فيروس كورونا، وقدرته على الإنتشار، ولم ينقل هذه المعلومة الى الشعب الأميركي، تحسباً لإثارة ذعره كما برّر لاحقاً، اضافة الى اقراره بأن الفيروس يستهدف الشباب أيضاً كما كبار السنّ. في المقابلات المسجلة التي تضمنها كتاب «الغضب» للصحافي بوب وودوارد، وسربت لاحقاً الى الشبكة الأميركية، وصنّفها الكتاب ضمن «الحقائق المدهشة»، قال ترامب: «إنه ينتقل عبر الهواء، هذا أصعب دائماً من اللمس، لست مضطراً للمس الأشياء، صحيح، لكن بالنسبة للهواء أنت تتنفسه، وهذه هي الطريقة التي ينتقل بها».

هذه التسريبات أثارت زوبعة قبيل اسابيع من الإنتخابات الأميركية المرتقبة في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وتتزامن مع انتقادات حادة يتعرض لها ترامب بسبب إجراءاته حيال كورونا التي وصفت بأنها «ضعيفة ومتأخرة للغاية». كما أوردت cnn، و«واشنطن بوست» بأن ترامب كان يعلم في اوائل شباط (فبراير) أن «الفيروس قاتل بصورة استثنائية». واستغل خصمه جوّ بايدن هذه القضية، ليهاجمه بالقول: «بينما كان المرض الفتاك يتفشى في أمتنا، قصّر هو في أداء وظيفته عن عمد»، وأضاف: «لقد كانت خيانة في مسألة حياة أو موت للشعب الأميركي.. هذا تقصير في أداء الواجب.. ووصمة عار».