حطّ مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، دايفيد شينكر، في بيروت وانفرجت معه أسارير بعض القنوات المحلية وعلى رأسها mtv، بعدما بدت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مُكبّلة لها، ولا سيّما مع تجنبه أي تصعيد يخصّ «حزب الله» واعتماده مبدأ «الواقعية السياسية» في التعاطي معه كونه يشكل حزباً سياسياً منتخباً من جزء كبير من الشعب اللبناني حسب ما قال. ومع مجيء شينكر، الذي سبقه تصريح لوزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو هاجم فيه «حزب الله»، بدأت الآمال تنعقد من جديد، لعلّ الزائر الأميركي يحمل معه سقفاً أعلى من ماكرون. قناة «المر»، خصّصت أمس نحو 4 دقائق في نشرتها الإخبارية للحديث عن زيارة شينكر، ونوّهت بلقاءاته التي ستحصل مع «المجتمع المدني» ومع «الطائفة الشيعية». كان واضحاً، من خلال هذه الفقرة التي أدارها آلان درغام التركيز على زيارة ماكرون، والتحسر على «اعترافه بمكانة الحزب في الحياة السياسية اللبنانية». في هذه الفقرة، استضاف درغام الأستاذ المحاضر في جامعة «جورج تاون» فراس مقصد (يتكرر ظهوره على الشاشة) الذي قال صراحةً إنّ «التعويل» اليوم لمواجهة «حزب الله» الذي وصفه بـ «الطرف الأقوى» في لبنان، هو على «الشارع» في سبيل «تشكيل واقع جديد وحكومة جديدة يكون فيها نفوذ حزب الله أقلّ». مع تشديده على ضرورة «تقليم أظفار حزب الله والطبقة السياسية المتعاملة معه». من جهته، عوّل درغام على الموقف الأميركي الذي يتركز هذه الأيام على «الإصلاحات» بهدف «تقليل نفوذ الحزب»، وعلى «عقد اتفاق إيراني ــ أميركي»، قد «يحسم مستقبل الحزب محلياً وإقليمياً».

هكذا، ترفع mtv من سقف التوقّعات التي قد تصل إلى «حسم» مستقبل «حزب الله» في الوقت القريب، بعدما أصابتها الخيبة جرّاء استخدام ماكرون لهجة معتدلة تجاهه!.