أقدم القضاء العراقي على خطوات جديدة من شأنها تقييد الشكاوى التي تقام ضد الصحافيين، واتباع سلسلة خطوات قبل القبض عليهم، واضعةً ذلك في إطار «التزامها» بالدستور الذي يضمن حرية الإعلام.

وجّه مجلس القضاء الأعلى في العراق خطاباً إلى محاكم الاستئناف في جميع أنحاء البلاد، أكد فيه أنّ المادة 38 من الدستور نصت على «حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر»، مشدداً على ضرورة التعامل بدقة مع الشكاوى التي تقدم بحق الصحافيين.
ووضع مجلس القضاء الأعلى العراقي قيوداً أمام إصدار مذكرات قبض بحق صحافيين أقيمت ضدهم شكاوى، إذ أكد أنّ الإجراءات تبدأ بإصدار ورقة تكليف بالحضور للمشكو منه. وفي حال امتناعه عن الحضور بدون سبب مشروع، يصبح من حق المحكمة إصدار مذكرة توقيف: «لذا يجب ملاحظة عدم الاستعجال في إصدار مذكرات القبض بمجرد تقديم الشكوى، إنما يفترض اتباع التسلسل القانوني المنصوص عليه في القانون».
نقيب الصحافيين العراقيين، مؤيد اللامي، رحّب بالقرار عبر تويتر، لافتاً إلى أنّ «القضاء العراقي لطالما كان ضمانة لحرية الصحافيين العراقيين والعمل على إيجاد بيئة آمنة للعمل الصحافي».
تجدر الإشارة إلى أنّه سبق لمجلس القضاء الأعلى أن قرّر ضرورة إعلام نقابة الصحافيين العراقيين، أو المؤسسة التي يعمل لديها الصحافي عن أي شكوى ضده مرتبطة بممارسة عمله، مؤكداً حق كلّ من هاتين الجهتين حضور الاستجواب والمحاكمة.