«انفجارٌ ضخم يهزُّ العاصمة اللبنانية»؛ هكذا عنونت قناة «سي. أن. أن» الأميركية ملفّها الكبير والمطوّل حول الانفجار الضخم الذي ضرب بيروت. إلى جانب تفصيل الحدث وحصيلة الخسائر البشرية والمادية، والمساعدات المقترحة من دول العالم، نشرت مقال رأي لمراسلة القناة فريدا غيتيس حمل عنوان «لا تلوموا القدر على ما حدث في بيروت». أشارت غيتيس إلى أن أصابع اللوم يجب أن توجّه للدولة لأن ما حدث ليس إرهاباً، بل هو إهمالٌ وقلّة كفاءة الدولة في التعامل مع خطرٍ شبيه بهذا (مشيرةً إلى نيترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت).

قناة «فرانس 24» بدورها، التي عنونت «ما الذي نعرفه عن انفجار مرفأ بيروت اللبناني حتى الآن؟»، أشارت إلى أنّه «قال علماء الزلازل إن ضغط الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت مساء الثلاثاء يعادل زلزالاً بقوة 3,3 درجات على مقياس ريختر. وأفادت القناة من أبحاث لجيمي أوكسلي، أستاذة الكيمياء في «جامعة رود آيلاند» التي أشارت إلى أن نيترات الأمونيوم: «من الصعب جداً إشعالها» كما أنه «ليس من السهل تفجيرها»، ما دفع القناة إلى التساؤل بشكل مباشر: «هل كان هذا العمل متعمّداً؟». ولربما هذا هو السؤال الأبرز؛ ولكن إجابتها كانت مباشرة أيضاً: «ليس هناك ما يدل، بحسب مسؤولين لبنانيين، على أن الانفجار كان مقصوداً». أما قناة «دويتشه فيله» الألمانية، فكتبت في مقالتها حول الموضوع، بأنّ «نصف العاصمة اللبنانية تضرّر جراء الانفجار»، مضيفة أنَّ ناقوس الخطر قد قرع في العاصمة اللبنانية، وأن مسؤولي المرفأ يخضعون لاعتقال منزلي بغرض التحقيق في وجود موادّ كيميائية أدت إلى هذا الانفجار. وتميزت تغطية وسيلة الإعلام الألمانية بأنها وضعت خارطةً زمنية لما حدث بالتفصيل؛ كما أوردت تغريداتٍ كثيرة حول ما حدث.
أما «بي. بي. سي» البريطانية، فقد اهتمّت في عناوينها الرئيسية بالتركيز على البحث عن الناجين جرّاء الانفجار؛ فأفردت جزءاً كبيراً من مقالاتها للحديث حول «من هم الضحايا». وأوردت وكالة الإذاعة البريطانية في مقالتها -كذلك- عدداً كبيراً من التفاصيل خصوصاً الخرائط المفصلة لما حدث، وهي بذلك اختلفت عن تغطية الوسائل الغربية الأخرى، فوضعت خارطة بيروت، والمرفأ مع تفصيل كامل لما حدث والكثير من التفاصيل الأخرى.
صحيفة «نيويورك تايمز» بدورها، أشارت إلى دور الدولة اللبنانية في ما حدث؛ معنونة أن الغضب يرتفع بعدما ظهرت أدلّة بأن مسؤولين كانوا يعرفون المخاطر (في إشارة إلى وجود نيترات الأمونيوم في مخازن المرفأ) لكنهم فشلوا -أو لم يريدوا- القيام بشيء حيال الموضوع. وتحدّثت المقالة المطوّلة عمّا حدث، مفصّلة أصل المشكلة، وكيفية وصول تلك المواد الخطرة إلى مرفأ بيروت في عام 2013. أما أبرز ما أشارت إليه الصحيفة الأميركية فهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما زال مصرّاً على أن ما حدث هو «هجوم».