أعلنت «نيويورك تايمز»، أمس الأربعاء، أنّ عدد المشتركين في نسختها الرقمية سجل ارتفاعاً قوياً، مشيرةً إلى أن مداخيلها من هذه الاشتراكات فاقت، للمرة الأولى، تلك التي حققتها نسختها الورقية على مدى فصل، مما مكّنها من مواجهة التراجع الكبير في إيراداتها الإعلانية في الربع الثاني من السنة الجارية. وارتفعت مداخيل الاشتراكات عبر شبكة الإنترنت بنسبة 8.4 في المئة، وباتت تالياً تمثّل 70 في المئة من الإيرادات الإجمالية للصحيفة الأميركية. وسعت مجموعة «نيويورك تايمز» إلى جعل الاشتراكات في نسختها الرقمية مصدر مداخيلها ونموّها الأوّل، نظراً إلى أن الإعلان لم يعد سوى عنصر مكمّل.

في هذا السياق، قال رئيس المجموعة ومديرها العام، مارك طومسون، إنّه «للمرة الأولى في تاريخنا، تجاوزت المداخيل المتأتية من النسخة الرقمية تلك المتأتية من النسخ الورقية، وهذه محطة مفصلية في تحوّل المؤسسة».
بلغ عدد الاشتراكات الجديدة ما بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) الماضيين 669 ألفاً، مما رفع إجمالي عدد المشتركين في النسخة الرقمية إلى 5.7 ملايين، وإلى 6,5 ملايين عدد المشتركين ككلّ، في النسختين الرقمية والورقية. علماً بأنّ هذه الأرقام تتوافق مع الهدف الذي حددته المجموعة وهو رفع عدد المشتركين إلى عشرة ملايين.
إلاّ أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض تراجع الإيرادات الإعلانية، وهو كان بدأ قبل جائحة كوفيد ــ 19 وتفاقم بصورة كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية المرتبطة بها، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس».
وقد بلغ هذا التراجع 44 في المئة خلال الربع الثاني من السنة، مما أدى إلى انخفاض حجم الأعمال بنسبة 7.5 في المئة، فوصل إلى 404 ملايين دولار، بينما تراجعت الأرباح الصافية بنسبة 6 في المئة لتصل إلى 23.7 مليون دولار في الفصل نفسه، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام المنصرم.
مع ذلك، أبدى طومسون ارتياحه إلى ارتفاع عدد الاشتراكات: «لقد أثبتنا أن من الممكن (...) أن يؤدي الاستثمار في صحافة عالية الجودة إلى التزام عميق من القرّاء، وهذا بدوره يحفّز نمو المداخيل والقدرة الاستثمارية».
وأضاف: «لذلك تكبر أسرتنا التحريرية فيما تصغر» في مؤسسات أخرى.
تأتي هذه الأنباء بعدما كانت «نيويورك تايمز» قد أعلنت في تموز (يوليو) الفائت أن ميريديت كوبيت ليفيين (49 عاماً) ستخلف في أيلول (سبتمبر) المقبل طومسون الذي يشغل منصبه منذ العام 2012.