أمس الاثنين، أصدر القاضي فيصل مكي حكماً بالحجز الاحتياطي على بعض ممتلكات حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، بعد تقديم خمسة محامين باسم مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» دعوى جزائية أمام القاضي الجزائي المنفرد في بيروت لارا عبد الصمد بتهم «النيل من مكانة الدولة المالية والإخلال بواجباته الوظيفية والمسّ بقيمة النقد الوطني وبيع سندات الدولة». تفاعل الإعلام اللبناني مع نتيجة هذه الدعوى، وانقسم حيال مضمونها بين مَنْ اعتبرها باطلة كون الملاحقة القضائية لموظف عام لا تتم إلّا بعد ادعاء النيابة العامة، وبين مَنْ هلّل لها. قناة mtv التي أهملت الحدث في البداية في نشراتها الإخبارية، عادت ونشرت صباحاً، تقريراً على موقعها الإلكتروني بعنوان «هذا ما سيحصل بعد قرار الحجز بحقّ أملاك سلامة». وفي متنه، إقرار بأنّ هذا القرار «أثار ضجة كبيرة في أوساط الرأي العام»، واتهام لـ«حزب الله» بالوقوف خلف الحكم القضائي، والتأكيد أنّه «رسالة» من الحزب ومن «نادي القضاة»، أي مكي وعبد الصمد. استعان المقال بالخبير في القانون الدولي، أنطوان صفير، في محاولة للتقليل من شأن القرار وتفريغه من مضمونه، عدا عن إشارة الضيف إلى «المحامين المولجين الدفاع عن الحاكم» الذين «سيطلبون رفع الحجز».

هكذا، تعاطت «قناة المرّ» مع قرار الحجز على بعض من ممتلكات الحاكم، وحمّلت كالعادة «حزب الله» المسؤولية، ضمن مسار ليس بجديد، وهي التي لطالما خصّصت صفحاتها الإلكترونية وشاشتها للدفاع عن رياض سلامة، لا سيّما في الفترة التي جرى الحديث فيها عن إمكانية إقالته من منصبه.