على مداخل قناة mtv في النقاش (شمالي بيروت) حملة تعقيم لم يسبق لها مثيل بسبب تفشي فيروس كورونا. هذه المرة لا يتم الاكتفاء بتعقيم اليدين وأخذ الحرارة للداخلين والخارجين من وإلى الشاشة، بل تعقيم الثياب من الأعلى إلى الاسفل، بما يشبه زخات المطر. يقول العاملون في القناة إن ذلك بسبب ظهور المراسلين في mtv في حلقات «صار الوقت» التي قدمها مارسيل غانم وعرضت أخيراً وجمعت التبرعات، وظهر فيه المراسلون وهم لا يضعون القفزات أو الكمامات، ليتضح لاحقاً أن التعقيم على مداخل القناة كان كافياً في نظر إدارة الشاشة. أما بالنسبة إلى الموظفين الذين يعملون حالياً في المحطة، فقد قررت الشاشة تقسيم دوامات الموظفين بحيث لا يتأثر ذلك بالانتاج اليومي وتغطية الأخبار، مع الإصرار على تشديد الاحتياطات للمراسلين الذين يخرجون إلى الشوارع ويختلطون بالمواطنين، وتأكيد إدارة القناة بأن من يعاني من عوارض فيروس كورونا عليه البقاء في المنزل. وفي حال خالف تلك الخطوة سيتم طرده بحجة تهديد صحة الآخرين.

هذا الوضع لا يختلف في القنوات الأخرى، فقد عممت قناة lbci على عدم تواجد أكثر من 4 أشخاص في الاستديو، والتركيز على تقسيم الدوامات والاكتفاء بما نسبته 20% إلى 40% من الموظفين فقط. لذلك تمت الاستعانة بتطبيق «سكايب» لتقديم المراسلين مداخلاتهم في نشرات الاخبار، مع تخفيف قدر المستطاع من التداخل بين الناس. وفي قناة «الجديد» حملة تعقيم على مدخل الشاشة، مع الإكتفاء بعدد قليل في المراسلين. ونشر نيشان أمس فيديو خلال دخوله إلى الشاشة وهو يرتدي الكمامة ويخضع لعملية تعقميه على مداخل القناة. وكان لافتاً أن غالبية أقسام القناة قد خلت من الموظفين، مع تقسيم الدوامات بين العاملين منعاً لانتشار الفيروس.
وفي قناتي «العربية» و mbc، فقد استعانت المحطتان بنحو 20% من كادر موظفيها أيضاً، مع التركيز على تطبيق كافة الاحتياطات ومن بينها منع التجمّعات داخل الاستديوهات. يبقى أن القنوات اللبنانية أمام إمتحان صعب في كيفية تعاطيها مع الموظفين ودفع رواتبهم نهاية هذا الشهر في ظل تقسيم الدوامات والاستغناء عن عمل بعضهم. ففي ظل الازمة المالية التي تعانيها الشاشات وتقسيم رواتب الموظفين من الخريف الماضي، جاءت ازمة فيروس كورونا لتكسر أمل عودة الشاشات إلى الحياة.