لم يكن مستغرباً ما أثارته قناة mtv أمس من ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي، بعدما نشرت خبر إصابة شخص في مدينة جبيل. الخبر أفشى عن اسم المصاب، علماً أن هذا الأمر لم يتداول بشكل رسمي، لكن المؤكد أنه قدم من مصر أخيراً، واكتشف في «مستشفى سيدة المعونات» (جبيل)، أنه يحمل الفيروس ونقل بعدها الى «مستشفى بيروت الحكومي». وزاد الطين بلّة، التحليل الذي ساقته المحطة في متن الخبر، عندما لجأت الى تصنيف المناطق اللبنانية، وقالت ان اصابة الرجل تعدّ «الأولى من نوعها في شرق بيروت وتحديداً كسروان». التعاطي غير المهني، الذي انزلق الى خطاب تقسيمي طائفي، لم يكن جديداً على المحطة، التي سارعت منذ اليوم الأول، لاكتشاف اصابة سيدة لبنانية بالكورونا، الى تسييس القضية الصحية التي تقلق العالم، ولا تعرف حدوداً جغرافية أو اثنية، وتحميل ايران المسؤولية في «تصدير» الفيروس القاتل. وزاد الطين بلّة تعليق ساقه مراسل القناة آلان درغام، ومسارعته الى حذفه على الفور بعدما أثار موجة غضب عارمة.



درغام صنّف اصابة الرجل الآتي من مصر كـ«أول إصابة من خارج الطائفة الشيعية». وبعد ذلك، أوضح أن فُهم «بشكل خاطىء» و«خانه التعبير باللغة العربية»، وكان يقصد أن «الحالة الجديدة المسجلة، المصابة بالكورونا، لم تكن آتية من الرحلات الدينية في إيران». هكذا، استحوذ تعاطي mtv أمس، مع المصاب الجديد، على صدارة تعليقات وسائل التواصل الإجتماعي، وألهم صفحة «موتورة» الساخرة بنشر رسم لفيروس كورونا، كل خلية منه تحمل صليباً وأخرى سيف «الإمام علي»، للدلالة على التمييز الطائفي الذي تفتعله المحطة بشأن كورونا.