أعلنت الحكومة البريطانية أنّ «هيئة تنظيم شؤون البث الإذاعي والتلفزيوني» (Ofcom) أصبحت مسؤولة عن تنظيم الإنترنت في البلاد. يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه المسؤولون التنفيذيون في شركات الإنترنت غرامات كبيرة أو حتى عقوبات بالسجن في حال فشلوا في حماية المستخدمين من «المحتوى الضار وغير القانوني» عبر الشبكة العنكبوتية.وبموجب المقترحات، لن تتمتع Ofcom بالقدرة على إزالة منشورات محدّدة من منصات التواصل الاجتماعي، بل سيتعيّن على شركات ــ مثل فايسبوك وغوغل ــ نشر بيانات صريحة تحدّد المحتوى والسلوك الذي تعتبره مقبولاً على مواقعها. هكذا، سيضمن منظّم الوسائط أن تقوم شركات الإنترنت بتطبيق هذه المعايير «باستمرار وشفافية»، وفق ما ورد في صحيفة «غارديان» البريطانية.

في هذا السياق، وعدت وزيرة الثقافة نيكي مورغان، ووزيرة الداخلية بريتي باتل، بأن تضمن التغييرات حرية التعبير للبالغين عبر الإنترنت، وأنّها تستهدف فقط شركات الإنترنت الكبرى. لكن على الرغم من هذه الوعود، حذّرت الشركات العملاقة العاملة في مجال التكنولوجيا من أنّها ستظل تشكل عبئاً كبيراً على الشركات الأصغر حجماً لمراقبة محتوى قد يكون ضاراً ولكنّه غير قانوني.
تركز اللوائح على نطاق واسع على مجموعتين جديدتين من المتطلبات. الأولى متعلقة بالمحتوى غير القانوني، وستمنح المنصات أهدافاً جديدة لضمان إزالة هذا المحتوى بسرعة. ويُمنع بشكل مثالي من نشره في المقام الأوّل، مع التركيز بشكل خاص على محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال والإرهاب. أما الثانية التي تحاول تقليل توزيع المحتوى «الضار» مثل تلك التي تشجع أو تمجد الأذى الذاتي أو الانتحار، فتركز على وضع شرط على منصات كبيرة على الإنترنت لفرض شروط الخدمة الخاصة بها بشكل أفضل.