للمرة الأولى منذ سنوات، تتشارك غالبية القنوات المحنة نفسها وهي المشكلة المادية التي تضرب استديوهاتها ودفعت القائمين على الشاشات إلى دفع نصف راتب للموظفين. أمر إنعكس سلباً على الموظفين الذين لا يزالون في مرحلة الصدمة بسبب تلك القرارات. رغم أن الشاشات فتحت هواءها لنقل التظاهرات 24 ساعة ومباشرة على الهواء، كان فريق الأخبار في القنوات اللبنانية يتوقع أن يكون «الأكثر» حظاً بالحصول على أتعابه الشهرية، على إعتبار أنه الفريق الذي عمل ليالي متواصلة وبالتالي قد يتمّ تقديره. لكن النتيجة كانت مفاجئة، بعدما قرّرت غالبية الشاشات دفع نصف الرواتب متحججة بالعامل الاقتصادي وتراجع سوق الاعلانات بشكل كبير. مع العلم أن هذه النقطة صحيحة، ويبدو واضحاً أن الشاشات إعتمدت على خفض سعر الاعلانات للحصول على مدخول محدّد. هكذا، تفاجأ العاملون في قناة otv الشهر الماضي، بحصولهم على نصف معاشاتهم، بعدما تلقّوا رسالة بريدية تشرح تفاصيل الوضع المادي الصعب.

من جانبها، تعيش قناة «الجديد» الأزمة نفسها التي تمرّ بها otv، وتُرجع الأمر إلى تراجع سوق الاعلانات وتجميد البرمجة الخريفية التي كانت تحضر لها سابقاً. ويتردّد في الاوساط أن العاملين تقاضوا نصف رواتبهم هذا الشهر، مع التأكيد من قبل الإدارة أن الوضع الحالي فرض هذه الخطوة وقد تستمرّ الازمة بشكل مفتوح. أما في «استديو فيزيون» النقاش (ِشمالي بيروت) فلا يزال الوضع على حاله وتستمرّ الصورة الضبابية فوق قناة mtv. مع العلم أن الموظفين لم يتقاضوا بعد حتى نصف المعاش الذي وعدوا به، بل من المتوقع أن يتمّ الأمر خلال هذا الاسبوع. على الضفة نفسها، لا يعلم موظفو قناة lbci أوضاعهم بعد، فرغم أنهم تقاضوا نصف معاش الشهر الفائت بسب تضييق المصارف على سحب الأموال، لم يتم لغاية اليوم تبلغيهم بوضع المعاشات هذا الشهر.