أعلنت إدارة موقع «مدى مصر» أنّ الأمن المصري قبض على المحرر في الموقع شادي زلط من منزله فجر السبت. وجاء في بيان الموقع: «طرق أربعة ضباط أمن يرتدون ملابس مدنية باب منزل شادي زلط حيث يعيش مع زوجته وابنته، في الساعات الأولى من فجر اليوم، وقال الضباط إنهم حضروا من أجل زلط من دون أن يفصحوا عن هوياتهم أو يظهروا أمر ضبط وإحضار. بينما بقي عدد آخر من عناصر اﻷمن المسلحة خارج المنزل. وصادرت الشرطة لابتوبي شادي وزوجته، قبل أن يرحلوا مصطحبين شادي معهم. بعدها بدقائق، عادوا مرة أخرى -غاضبين- وصادروا تليفونه. وقبل رحيلهم، أخبروا زوجته بأنهم سيصطحبون شادي إلى مديرية أمن الجيزة، لكننا لم نتمكن من التأكّد من حقيقة احتجازه هناك، أو في مكان آخر حتى الآن». وطالب الموقع بالإفراج الفوري عن شادي (37 سنة) الذي يعمل كمحرر في «مدى مصر» منذ ست سنوات.

ووصف خالد البلشي، وكيل نقابة الصحافيين السابق، القبض على زلط بأنه «إشارة خطيرة»، مضيفاً ««مدى مصر» هو أحد الأصوات القليلة التي تحارب من أجل تقديم وجهة نظر مختلفة. والرسالة أن ذلك لم يعد مقبولًا بعد الآن». ويتزامن ذلك مع حملة أمنية مشددة بدأت في أيلول (سبتمبر) الماضي عقب دعوة الممثل المصري محمد علي إلى التظاهر ضد طريقة إدارة البلاد. الحملة أعقبها القبض على أكثر من أربعة ألف شخص، أُفرج عن المئات منهم لاحقاً فيما لا يزال الباقي قيد الحبس الاحتياطي. وجاء اعتقال زلط بعد أيام على نشر «مدى مصر» مقالاً نقل عن «مصدرين» في جهاز الاستخبارات العامة قولهما إن «قراراً صدر قبل أيام بندب محمود السيسي، نجل الرئيس المصري للقيام بمهمة عمل طويلة في بعثة مصر العاملة في روسيا، بعدما أثرت زيادة نفوذه سلباً على والده، حسبما رأى بعض المنتمين للدائرة المحيطة بالرئيس، بالإضافة لعدم نجاح الابن في إدارة عدد من الملفات التي تولاها».