طيلة ايام الحراك الشعبي، برز الهاتف النقال كإحدى الأدوات الهامة في الحدث، سيما في الفترة التي أعادت فيها المصارف فتح أبوابها، وامتناعها عن اعطاء المودعين أموالهم، خاصة بالدولار. استخدم وقتها اللايف ستريمينغ (البث التدفقي) كسلاح واضح في فضح تلكؤ المصارف وامتناعها عن اتمام عمليات السحب وباقي المعاملات. وأثارت وقتها مجموعة الفيديوات التي انتشرت سريعاً على السوشال ميديا، ضجة كبيرة وشكلت أداة ردع للمصارف في طريقة تعاملهم مع المودعين.


الى أن أقفلت ابواب المصارف من جديد لأكثر من أسبوع، وعادت وفتحت تزامناً مع خطة أمنية وانتشار لعناصر من القوى الأمن الداخلي في الداخل والخارج. هكذا، انخفضت نسبة التوتر هناك، وأصدرت جمعية المصارف بياناً تعرب فيه عن رضاها عن سير اليوم الأول من العمل هناك. وعشية «عيد الإستقلال»، عادت وظهرت هذه الخاصية مرة جديدة لكن بطريقة منظمة داخل «مصرف لبنان». فقد تمكّن مجموعة شبان من دخول «المصرف المركزي» اليوم، وقراءة بيان دوّنه أحد الشبان على هاتفه، قام بقراءته مباشرة عبر اللايف ستريمينغ، الى حين تجمهر موظفي المصرف من حوله، ومجيء عمال الأمن ليخرجوهم بالقوة من المكان وحتى الإعتداء عليهم. البيان الذي ارتأى الشبان ايصاله الى المصرف، ركز على السياسات النقدية التي وضعها «المصرف المركزي» وأدت الى ما يحدث اليوم في البلاد، مع انتقاد تفضيله مصالح البنوك على الناس وإعطاء المصارف أرباحاً غير مشروعة. أراد هؤلاء من خلال هذه الخطوة بعث برسالة رمزية الى «المصرف المركزي»، وقد نجحوا في ذلك بعيد انتشار الفيديو بشكل كبير على السوشال ميديا والإشادة التي حصدوها.