وسط تعتيم إعلامي عربي متعمّد، على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، هزّت الصور المنتشرة فجر اليوم لمجرزة «دير البلح» وسط القطاع، كل من شاهدها لفظاعتها سيما أن جلّ ضحاياها من الأطفال. فقد ارتكب جيش الإحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، مجزرة راح ضحيتها 8 أفراد من عائلة «السواركة» كانوا نائمين في بيوتهم المصنوعة من الصفيح وأغلفة النايلون. صور مفجعة ملأت المنصات الإفتراضية اليوم، من غزة المنسية، التي بلغ عدد شهدائها الى اليوم 34 شهيداً، و111 جريحاً. الإعتداء الإسرائيلي الآثم على أطفال ونساء ورجال غزة، لم يلق أي اهتمام من كبريات القنوات العربية، فالسعودية مثلاً تنشغل هذه الأيام بأحداث لبنان والعراق، فيما تضع «الجزيرة» ثقلها في تغطية الحدث الفلسطيني، لكن تسمّمه كما جرت العادة باستضافة شخصيات صهيونية، كحضور المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي أدرعي على شاشتها، بعد نشره تغريدة يخبر فيها عن الغارة الإسرائيلية التي أصابت «دير البلح». كما استضافت الشبكة القطرية أمس في برنامج «الحصاد» من فلسطين المحتلة الكاتب الصهيوني ران أدلست.


هكذا يتوزع المشهد الإعلامي الذي يطعن غزة من الظهر من جهة، أو يغيب جرائم العدو الإسرائيلي من جهة أخرى، في مشهدية باتت مكرسة مع حفلات التطبيع العلنية والخفية بين «اسرائيل» وأغلب دول الخليج، التي بالطبع تتضمن طمساً لإرتكابات العدو وتجزيره بالشعب الفلسطيني. في مقابل هذه الصورة، تبقى المنصات التفاعلية مساحة وحيدة لفضح الإحتلال، عبر هاشتاغات انتشرت سريعاً على تويتر ابرزها «#غزة_تقاوم» و «غزة_تحت_القصف»، كما تضمنت شهادة لابنة القيادي الفلسطيني بهاء أبو العطا، ليّان، الذي اغتاله العدو تسرد فيها اللحظات الأخيرة قبيل استشهاد والدها. فيديو مؤثر لاقى تفاعلاً عالياً، خاصة لجهة عدم تمكن هذه الفتاة الصغيرة من الإستحصال على معايدة بعيد مولدها، من والدها الغائب دوماً عن المنزل، بفعل عمله الجهادي المقاوم.