في اعقاب الحراكات الشعبية التي حصلت في مصر أخيراً، توزع الناشطون على الشبكة العنكبوتية، بين مؤيد لها، وبين منتقد لأساس الدعم لهذا الحراك، كون الداعي الى الثورة لا يلتفت الى النظام في بلاده، الذي يحتاج بالطبع الى انتفاضة مشابهة، قبل أن ينتقد النظام المصري. وهذا ما حصل، لكن بصيغة مختلفة، مع الشريطين اللذين نشرهما كل من الإعلامي جورج قرداحي، والفنان راغب علامة. شريطان أعادت الميديا المصرية نشرهما والإشادة بمضمونهما الداعم للسيسي. هكذا، دخل على خطّ الدعم للنظام المصري كل من الرجلين، إذ ظهر قرداحي في الفيديو، وهو يتحدث عن «المشاريع» و «الإنجازات»، التي تحققت خلال السنوات الماضية، ووجّه تحية الى من وصفه بـ «قائد مصر» وبـ «الرجل الذي لا ينام والذي أثبت أنه رجل دولة من الطراز الأول»!




بدوره، سجل علامة فيديو خاطفاً، أعلن فيه عن كونه «مواطناً عربياً ولبنانياً» دعم «مصر رئيساً وحكومة وشعباً»، ناهياً الشريط بعبارة «ربنا حاميها». ومعروف عن علامة، «تصدّيه» لدور الفنان الذي يحمل هموم الناس، وينتقد أداء الحكومة، ويقدم نفسه على أنه الرجل المعارض للنظام اللبناني. لم ينتظر الرجلان وغيرهما من الوجوه اللبنانية المعروفة، مسار ومصير الحراك الشعبي، حتى زايدا على الأوضاع هناك، وسارعا الى التغزل و دعم السيسي. دخول العنصر اللبناني من المشاهير على الخط المصري ليس بجديد، فقد سبق للفنانة نانسي عجرم، أن طرحت أغنية خاصة للسيسي بعنوان «راجل ابن راجل» في نيسان (ابريل) الماضي، بعيد إجراء التعديلات الدستورية التي تتيح للسيسي بقاءه في السلطة لغاية عام 2030.