زاهي وهبي



في حديث مع «الأخبار» عن إقفال المحطة، يقول زاهي زهبي: «يؤلمني الحديث عن إقفال الشاشة التي أعطيتها عقدين من عمري ومن تجربتي المهنية التي بدأتها عام ١٩٨٥ في إذاعة «صوت المقاومة الوطنية» ثم في جريدتي «النداء» و«النهار». أعطتني نافذة تلفزيونية مهمة على الوطن العربي وعلى المشاهدين العرب، وقدمت عبرها واحداً من أشهر البرامج الثقافية هو «خليك بالبيت» الذي استقطب مئات المبدعين العرب من شتى التيارات. كانت بيتاً مهنياً ناجحاً لي ولزملائي الأعزاء جميعاً الذين يؤلمني أكثر وضعهم المستجد منذ سنوات، والمتوّج بهذه النهاية الكارثية المؤسفة، والذين عانوا ما عانوه بسبب سوء الإدارة وقلّة مهنيتها قبل أي سبب آخر. أتمنى أن يحصلوا على حقوقهم التي مهما بلغت لا تعادل جزءاً يسيراً مما أعطوه للقناة طوال ربع قرن. حين غادرت القناة قبل قرابة تسع سنوات، أصدرت بياناً وجدانياً شكرت فيه القناة والقيّمين عليها، ومذّاك لم أتطرق إلى أسباب استقالتي احتراماً للمؤسسة. تركت في أرشيفها كنزاً ثقافياً حقيقياً كان يمكن للقناة الإفادة منه بأشكال مختلفة لو أحسن مديروها الجدد تسيير الأمور. أتمنى الخير والتوفيق للزملاء جميعاً، وأرجو أن تكون الانطلاقة الجديدة المرتقبة لـ«المستقبل» كما كانت زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقبل الانقسام اللبناني العمودي القاتل، شاشة لبنانية متنوعة تتسع لكل الأفكار والآراء، وللشرائح والطبقات كافة».

زافين قيومجيان


التحقت بتلفزيون «المستقبل» عام 2000، وكنت قادماً من «تلفزيون لبنان». كان التحاقي بـ«المستقبل» نقلة نوعية في حياتي العملية. فجأة انفتحت أمامي أفق إعلامية واسعة. إستمررت في «المستقبل» حتى الساعات الأخيرة، وللأسف كنت في طور إعداد حلقة خاصة لمناسبة مرور 20 عاماً لعملي في الشاشة التي أسّسها رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، لكن قرار تجميد القناة كان أسرع مني. في قناة «المستقبل» قدمت برنامج «سيرة وانفتحت» عام 2012، ولاحقاً «عا الأكيد» الذي استمر عامين، وفي عام 2014 توليت برنامج «بلا طول سيرة» الذي بقي صامداً رغم كل المطبّات التي ضربت الشاشة.

ناصر فقيه


انضممت إلى «المستقبل» عام 1994. يومها، كان علي جابر أستاذي في الجامعة وساعدني للدخول إلى الشاشة. بدأت العمل في قسم المونتاج، ولاحقاً توليت إخراج العديد من البرامج الفنية والمنوعات التي عرض بعضها في شهر رمضان وكان المتابع ينتظرها، إضافة الى برامج خارج شهر الصوم. من بين تلك البرامج «إنت الحكم» و«القصة وما فيها»، و«سوبر ستار» الذي اعتبر من أوائل البرامج التي بحثت عن المواهب الغنائية. لكن لم يتوقف تعاوني مع «المستقبل» على البرامج الفنية، بل تعداها إلى نشرات الاخبار وتغطيات الاحداث، منها العدوان الاسرائيلي على لبنان و«عناقيد الغضب» عام 1996. وشاركتُ مع الفنان معين شريف في أغنية «لازم تعرف يا محتل» التي أخرجت كليبها، وحاكت الوجدان اللبناني والعربي الذي انتصر على العدو في تحرير عام 2000.

ميشال قزي


كنت من أوائل الوجوه التي أطلّت على «المستقبل» بداية التسعينيات. كنت في الجامعة وقرأت إعلاناً عن «كاستينيغ» للقناة. تقدمت وقُبلت، ووقّعت عقداً معها عام 1992. كان البلد خارجاً من حرب، ولم أكن أعرف تفاصيل بيروت بعد. قدمت وشاركت في تقديم العديد من البرامج، منها «الليل المفتوح» إلى جانب جوزيف حويك ويمنى شري ورزان مغربي وشهناز عبد الله وسنا غراب. وعام 1995 التحقت ببرنامج «عالم الصباح» مع ماجدة الشعار. وفي 1996، انتقلت إلى تقديم برامج الألعاب والمسابقات. قدمت «ميشو شو» لستّ سنوات متواصلة، و«بيني وبينك» و«يا أبيض ويا أسود». توليت ما يقارب 25 برنامجاً على «المستقبل»، وجلت في الدول العربية لتقديم برامج المسابقات. «المستقبل» جزء من ذاكرتي العاطفية والعملية.

هاديا سنو


بدأت رحلتي مع «المستقبل» عام 1996 عندما قدمت برنامج «بيروت سنييه» الذي كان يعرض مساءً ويتناول أخبار الموضة والجمال. ومن ثم انضممت إلى برنامج «عالم الصباح»، وكانت لي فقرة للتحدث عن عالم «الفاشن». كنت أتعرّض للكثير من الانتقادات بسبب التغييرات التي أجريها أسبوعياً في لون شعري، لكن تلك الالوان أصبحت موضة وصرعة. لم تكن برامج الموضة التي توليتها مشاريع سطحية، بل تعمّقت بصيحات الموضة بشكل جدّي. لقد خلطت الماركات بعضها ببعض، وقدّمت ما أحبّه في حياتي ومهنتي العملية.

جاد (جورج خوري)


من المحطات اللامعة التي تفرّدت بها «المستقبل» عن باقي القنوات، قسم الأنيميشن، الذي انطلق مع البدايات عام 1993، وقاده جاد خوري، وعرفت فقرته بـ«رسوم متحررة» (3 دقائق)، التي كانت تبث عادة بداية نشرة الأخبار. فقرة ساخرة، سياسية الطابع، تضم لطشات سياسية مجسدة برجلين متناقضين في الشكل ومنطق التفكير. فقرة استقطبت جمهوراً عريضاً، إضافة الى مجموعة كليبات قصيرة ضمت لشخصيات كرتونية، كانت تحتاج الى جهد عال لتنفيذها، تقنياً وحتى يدوياً. أمس، نشر جاد خوري على فايسبوك رسمة أخيرة تحاكي الإقفال الذي طال الشاشة التي ترافق معها لأكثر من ربع قرن. الرسمة التي تتصدرها عبارة «فيوتشر»، كما عرفت في البداية، حاكت الخيبة التي أصابت كثيرين جراء القرار الذي اتخذ أخيراً في القناة. الرسمة كانت كتحية أخيرة وجّهها خوري، مرفقة بنص مكتوب على طريقته الخاصة، أشبه بمرثية يشكر فيها كل «الوجوه الجميلة» التي عرفها هناك، من صغار الموظفين الى أصدقاء مقرّبين. «كبرنا سوا، وعشنا سوا لحظات مجد وغرور»، واستذكر الأماكن والوجوه التي رحلت والأخرى التي بقيت حيّة «لامعة».

عباس شاهين


لا يمكن ذكر تلفزيون «المستقبل» من دون الحديث عن عباس شاهين. لعب شاهين بطولة المسلسل الرمضاني الشهير «حلونجي يا اسماعيل» (كتابة وتأليف أحمد قعبور) في التسعينيات، إلى جانب الفنانة عايدة صبرا. استطاع العمل الدرامي أن يكوّن شريحة واسعة من المتابعين الذين انتظروه في شهر الصوم. لم يكتفِ شاهين بهذا المشروع، بل انضم إلى برنامج «أحلى عالم» بداية، ثم أصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من برنامج «لا يُمَلّ» الذي شكّل نقلة نوعية في عالم البرامج الكوميدية والاسكتشات التي تحاكي الشارع. شكّل كل من شاهين وعادل كرم ونعيم حلاوي ورولا شامية فريقاً ناجحاً في «لا يُمَلّ» قبل أن يترك «المستقبل» وينضم إلى قناة mtv قبل أعوام قليلة.