أكثر من أسبوع مرّ على إضراب موظفي «المستقبل»، محدثين شللاً كاملاً على شاشتها، وإيقاف برامجها المعتادة ونشراتها الإخبارية. على الرغم من الصورة الضبابية في ما يتعلق بالصيغة النهائية لإنهاء الملف الإنساني الصعب، إلا أنّه يتم تداول خبر إقفال القناة. وعلمت «الأخبار» أنّ النبأ عارٍ عن الصحة حتى كتابة هذه السطور ، إذ طلب المدير العام للقناة رمزي جبيلي من الموظفين إمهاله حتى تاريخ الحادي والعشرين من شهر آب (أغسطس) الحالي لحل الأزمة، وسط تشبث واضح من قبل هؤلاء بالإضراب إلى حين تلقيهم راتباً كاملاً، وإعادة جدولة مستحقاتهم المتراكمة منذ سنوات كما حدث مع زملائهم في صحيفة «المستقبل».

ويُنتظر أن تبدأ بوادر الحل مع عودة سعد الحريري إلى بيروت، بعد عطلة عائلية يقضيها في الخارج، وسط تكتم شديد عمّا سيحمله من حسم لهذا الملف. فالتفاصيل مجهولة حتى بالنسبة للمقربين من «بيت الوسط».
من ناحية ثانية، برز اليوم بيان «نقابة المحررين» التي لا تزال تأسف وتعبّر عن سخطها لما يحصل في القطاع الإعلامي من دون تحرّك ملموس على الأرض! البيان أعلن تضامنه «المطلق والتام» مع موظفي «المستقبل»، محدداً نهار الثلاثاء المقبل، موعداً للاعتصام لمدة ساعة في «ساحة الشهداء» (11:00) بمشاركة العاملين في القطاع الإعلامي. على أن تكون الخطوة التالية ــ بحسب البيان ــ «تحرك أوسع يشمل الإضراب التحذيري». ولم يعرف واقعاً كيف سيكون الإضراب التحذيري وشكله، وحتى جدوى الاعتصام في الساحة البيروتية؟!