كادت الخلافات على تنظيم سهرة «ملكة جمال لبنان 2019» أن تودي بالمسابقة التي انطلقت عام 1930، لتشكّل سابقة في تاريخ الحدث السنوي بعد انتظامه بعد الحرب الأهلية. السهرة التي كانت lbci تبثّها سنوياً منذ منتصف التسعينيات لغاية 2017، واجهت في الآونة الأخيرة العديد من المطبّات، قبل أن تتم حلحلة الأمور وتوقيع وزير السياحة أواديس كيدانيان اتفاقاً مع بيار الضاهر رئيس مجلس إدارة lbci على تنظيم وعرض «ملكة جمال لبنان» لهذه السنة. هكذا، وجدت الشاشة نفسها في سباق مع الوقت، خصوصاً أنّ التحضيرات للسهرة تنطلق عادة في الربيع ويتم اختيار المشتركات تباعاً، ليكون كل شيء جاهزاً قبل أسابيع من عرضها مباشرة على الهواء قبل بدء العام الدراسي المقبل. مع بروز العقبات، هناك من توقّع احتجاب الحدث، خصوصاً مع غياب الإعلانات الترويجية للحسناوات اللواتي يتحضّرن للانضمام إلى المسابقة التي تشمل قرابة 20 فتاة تتم تصفيتهن على مراحل، قبل إعلان الفائزة التي تمثّل لبنان في مسابقتَيْ «ملكة جمال الكون» و«ملكة جمال العالم».


توّجت مايا رعيدي على عرش الجمال في أواخر أيلول الماضي

لكن ما حكاية التنقّل بين lbci و mtv؟ طوال السنوات الماضية، كانت lbci ترسل الملكة للمشاركة في المسابقتَيْن العالميتَيْن المذكورتَيْن، إلى أن فوجئت lbci عام 2016 بقرار القائمين على «ملكة جمال الكون» بعدم السماح بمشاركة الملكة اللبنانية ساندي تابت لأسباب قيل إنّها مالية. هنا، اكتفت المحطة بمشاركة تابت في «ملكة جمال العالم»، وراحت تبحث في الأسباب التي دفعت Miss Universe إلى استبعادها، لتتوصل في النهاية بحسب بعض المعلومات إلى وجود أطراف دخلت على الخطّ و«عكّرت الأجواء». في غضون ذلك، دخلت ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية لعام 2010 ريما فقيه وزوجها وسيم صليبي على الخطّ، واستحصلا من Miss Universe على حقوق تمثيلها في لبنان، وقرّرا التعاون مع mtv في سهرة العام الماضي. غير أنّ المسألة انتهت لكن بمشاكل بين الطرفين.
في 2018، خطفت mtv الحدث الجمالي من lbci. يومها أرسلت فقيه بياناً صحافياً أعلنت فيه عن تنصيب نفسها «رئيسة» للجنة ملكة جمال لبنان، وأنها ستختار المشتركات و«ستدعمهن وتحضرهن للمسابقة». هكذا، تولّت mtv الاهتمام بتفاصيل السهرة التي قدّمها مارسيل غانم، ومشت كل الأمور على خطّ مستقيم وسط حملة إعلانات ضخمة. كان لافتاً خرق المسابقة لبعض قوانينها المتعارف عليها منذ سنوات على رأسها عدم كشف وجوه المشتركات قبل السهرة، بالإضافة إلى بعض الشروط التي وضعتها فقيه. مرّ الوقت وتوّجت في نهاية السهرة مايا رعيدي على عرش الجمال اللبناني في أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي. لم يخل الاحتفال من المشاكل. تردّدت في الكواليس أنباء عن خلافات بين ريما وزوجها من جهة والقائمين على mtv من جهة ثانية لأسباب قيل إنّها تتعلق بالتنظيم والإعلانات. وكلّنا نذكر البوست الذي نشرته رعيدي على إنستغرام بعد مشاركتها في «ملكة جمال العالم»، تنتقد فيه فقيه بسبب عدم اهتمامها بها خلال مشاركتها في المسابقة الدولية، مما سلّط الضوء على مشاكل تجري خلف الستار.
مع بدء الكلام عن «ملكة جمال لبنان» 2019، يعود السؤال اليوم حول ما إذا كانت ستتبنّى lbci دفتر شروط فقيه وصليبي؟ تشير مصادر مطلعة إلى أنّ وزارة السياحة وlbci كانا أمام خيارين: إما الموافقة على شروط الزوجَيْن وهو ما يتناقض مع دفتر الشروط في وزارة السياحة والمتعارف عليه لتنظيم الحدث، أو أن يستغنيا عن مشاركة لبنان في Miss Universe في حال بقيت شروط فقيه وصليبي على ما هي عليه.
وتلفت المصادر نفسها إلى أنّ وزير السياحة توصّل مع الضاهر إلى اتفاق التنظيم بعيداً عن الثنائي ووفق دفتر شروط الوزارة، مع العلم بأنّ هذا قد يعني أنّ الملكة المنتخبة لن تشارك في مسابقة «ملكة جمال الكون». من جانبها، لم تبحث mtv بشأن تنظيم وبث السهرة، لسببين: الأوّل خلافاتها مع صليبي وفقيه، وثانياً عدم اهتمامها بالمسابقة بعد الاتفاق العام الماضي على المداورة بينها وبين lbci على تنظيمها وعرضها. كما تلعب المشاكل القضائية بين القائمين على mtv دوراً في التخلّي عن «ملكة جمال لبنان» في هذه الفترة. بناءً على كل ما تقدّم، وجدت وزارة السياحة نفسها عائدة إلى lbci لإيجاد طريقة لتحييد المسابقة عن الصراعات العلنية والمخفية.
..........
كادر
........
تلفت بعض المصادر لـ«الاخبار» الى ان ريما فقيه لن تشارك بتنظيم سهرة «ملكة جمال لبنان» 2019 التي فازت بها lbci كما حصل العام الماضي عندما عرضتها قناة mtv. ويعود الامر الى عدة اسباب ابرزها عدم التوصل لاتفاق بين lbci وفقيه لجهة تنظيم الحدث. اضافة الى انشغال ريما باستقبال مولودها الثالث قريباً.