لم تكد الليلة الثانية لـ«مهرجانات الأرز الدولية» تطفئ أنوارها أمس، حتى بدأت حملة انتقاد واسعة لما تضمنه «ستاند آب» الممثل عادل كرم. عرض smile lebanon جمع للمرة الأولى 13 فناناً كوميدياً، ليؤدّوا لوحات تحاكي «رؤيتهم للنضال» (صلاح تيزاني، عادل كرم، نمر بو نصار، ماريو باسيل، سامي خياط، بيار شماسيان، باميلا الكك، شادي مارون، غابي حويك، ريمون صليبا، نعيم حلاوي، فؤاد يمين وعباس جعفر)، نقل مباشرة على mtv أمس. واستطاع عادل كرم كعادته جذب الأنظار، لما تضمن عرضه الكثير من العنصرية، الممزوجة بالتنميط المناطقي، وبالتالي استسهال إطلاق الأحكام السلبية على المنطقة. في الـ «ستاند آب» الذي قدمه أمس، حكى كرم قصته مع صديق فرنسي (بابتيست)، أتى في زيارة الى بيروت، وذهب كرم لملاقاته من المطار. وفي معرض توصيف للرائحة المنبعثة من جانب المطار، وعجزه عن توضيح أسبابها لصديقه، علق كرم على ما قال بأنها يافطة إعلان لمطعم عراقي، فسأله الصديق الفرنسي: «هل هنا بغداد أم بيروت؟»، فأجابه :«بس بلبنان عنا كذا بلد بقلب البلد». هنا، اتكأ كرم على يافطة إعلان عراقية، ليعمّم بأن العراقيين باتوا في وطن لهم ضمن الوطن الأساسي: لبنان، وزاد الطين بلّة إعتباره أن بعد «المطار» سيكون وصديقه في «طهران»، في إشارة ربما الى منطقة «الضاحية الجنوبية»!



من ثمة، طلب الصديق من كرم بأن يختبر تجربة الركوب في «الباص الأحمر» (يتألف من طبقتين)، لرؤية معالم بيروت، فيسأل عن إمكانية الذهاب الى جبيل أو صور وحتى بعلبك، هنا، يتوقف الكوميدي اللبناني عند منطقة بعلبك، ليقول له بأنه يستطيع الذهاب الى هناك، لكن «لا يضمن له الرجعة»، في إشارة الى أن أهل بعلبك يختطفون الناس. كلام استهجنه ناشطون، رأوا فيه إمعاناً في اسباغ المنطقة البقاعية بالإرهاب وبالخطف، عدا طبعاً غياب أي نوع من أنواع الكوميديا على نصه الذي تلاه في الأرز. نهج لا يختلف عن السقطات التي وقع بها قبلاً كرم، أكان في برنامجه «هيدا حكي» (mtv)، أو في عرضه على شبكة «نتفلكس» العام الماضي، الذي تضمن تنميطاً صارخاً لجنسيات مختلفة، إضافة الى ذكورية لم يوفرها في عرضه آنذاك.