منذ إعلان وزارة الخزانة الأميركية أول من أمس، عن وضع النائبين في «حزب الله» محمد رعد، وأمين شرّي، الى جانب مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق، وفيق صفا، على قائمة العقوبات، ومحطة mtv، تلعب دوراً مسانداً لهذا القرار وللإدارة الأميركية. بنفس تهويلي، تعاطت القناة مع القرار الأميركي، لا بل زايدت عليه. وأشارت إلى أنّه تبعاً لمصادرها الخاصة داخل واشنطن، سيصار الى إنزال عقوبات مماثلة على حلفاء الحزب، وتم التلميح الى «التيار الوطني الحر»، و«حركة أمل». وفي نشرة أخبارها المسائية أمس، خصصت قناة «المرّ» مساحة وافرة لقضية العقوبات التي تطال للمرة الأولى نواباً في البرلمان اللبناني، واضعة القرار ضمن رغبة واشنطن في «التضييق المالي» على «حزب الله»، «أكبر حلفاء طهران وأكثر أذرعها قوة في المنطقة».

وفي الاستديو، استقبل مراسل المحطة آلان درغام، مدير «معهد الجزيرة العربية» فراس مقصد، ليصار الى فتح تناغم بين الطرفين، عنوانه التهويل على الحزب وحلفائه. ضمن ما اسمته «معلومات خاصة من مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية»، هوّل درغام بأن العقوبات ستطال «سياسيين بارزين شيعة ومسيحيين»، وهذا الأمر سيكون رهناً بكيفية تعاطي هؤلاء مع الحزب. في المقابلة التي أجريت معه، حذر مقصد من أنّ «أي طرف سيتحالف مع حزب الله سيكون عرضة للعقوبات»، وأورد هنا اسميّ «التيار الوطني الحرّ»، و «حركة أمل». طبعاً، حرص درغام، على تضخيم القرار الأميركي، وبث التخويف، عبر القول بأن هناك «ارتدادت سلبية على الدولة اللبنانية»، ورد عليه ضيفه من واشنطن، بأن «لبنان في عين العاصفة»، وسط الصراع الأميركي-الإيراني الذي يدور في المنطقة. على المقلب الآخر، نشر موقع mtv، صباحاً، مقالاً لمراسلته دنيز فخري نشر في صحيفة « الإندبندنت» (النسخة السعودية)، بعنوان «العقوبات الأميركية... الآن «حزب الله» وغدا شركاؤه»، في تقاطع كامل مع ما روّجت له المحطة أمس. في المقال، تظهير أكثر لتفاصيل القرار الأميركي، واعتباره «غير مفاجىء»، لأنه بحسب الكاتبة «يأتي ضمن تطبيق قانون محاربة تمويل الحزب» الذي وقّع عليه دونالد ترامب العام الماضي، وضمن إجراءات تعتمدها الإدارة الأميركية مذ أن أعلنت أن «حزب الله» «منظمة إرهابية» مع «التبشير» بمزيد من العقوبات «المستمرة» التي «لن تتوقف»، مع انتقاد فكرة أنها تعتمد «أسلوب القطارة».