«مسلسل «دقيقة صمت» عبارة عن رسالة تخاصمية مع السلطة السياسية. النظام قال لنفسه كونه لم يخسر شارعه رغم السلاح وقوة المجتمع الدولي، فماذا سيفعل عمل درامي لذا جعله يمر (..) على النظام تعلّم الدرس بألا يختصم مع الكتّاب لأن القلم ربما ينتصر على الدبابة» ما سبق هو مقتطفات من تصريحات السيناريست السوري سامر رضوان ليلة أمس ضمن نشرة أخبار تلفزيون «الجديد» (فقرة «فنّ الخبر») وهو ما أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة لدى الشارع السوري الموالي الذي امتعض من تصريحات كاتب «الولادة من الخاصرة» واعتبر بأنه يقع في مطبّ المراهقة السياسية البحت، ويعطي الموضوع أكبر من حجمه، ويتعاطى مع المسلسل التلفزيوني على أنّه وثيقة تاريخية، رغم أنّه مجرّد فن استهلاكي تجاري أقصى ما يمكن فعله هو تسلية المشاهد، وإمتاعه في أوقات فراغه... كذلك، اعتبر آخرون أن مثل هذا الحديث يمنح السلطة في سوريا شهادة إضافية بسقف حريّة تتيحه بشكل غير متوقع لدى إعطائها الموافقة الرقابية على نص إشكالي، من دون أي ملاحظات تذكر، ومن ثم منح إذن تصوير في المحافظات السورية، ومرافقة فريق العمل بدوريات أمنية للحماية وقت اللزوم، وهو ما حصل فعلاً! رغم ما عاناه العمل أثناء التصوير من محاولة ظهوره كسيحاً بسبب رغبة شركتي الإنتاج «إيبلا» و الصبّاح» بالتوفير، واستبدال ممثلين مكرّسين في اللحظة الأخيرة بآخرين أقل أجراً، ورغم ظهور ثغرات في البناء الحكائي حتى الآن، وضعف بعض المبررات ودوافع الشخصيات، إلا أن المسلسل يحقق حضوراً ويحصد إعجاباً حتى الآن. لذا، فأخذه نحو الردّات الإنفعالية، من قبل الكاتب كنوع من الاعتراض على صدور مذكرة اعتقال بحقّه، أو جرّه باتجاه ميدان التصفيات السياسية الشخصية، وإحالته مطيّة لإنجاز بطولات وهمية، أمر مجحف بحق مُنتج يتعاطاه الجمهور باهتمام، ومسألة مسيئة لعدد كبير من فريق العمل الذين يختلفون كلياً مع تلك الآراء!


* «دقيقة صمت»: 22:30 بتوقيت بيروت على «الجديد»، و21:00 على «art حكايات»، و1:00 على «أبو ظبي»، و21:00 على «أبو ظبي دراما»