من يبحث عن اسم نادين نجيم على موقع تويتر، ستصادفه حتماً آلاف مؤلّفة من المغردين أو ما يسمى بالجيش الإلكتروني، يصفق يومياً لنجمته، ويعطي انطباعاً بأن ما تقدمه في «خمسة ونص» (كتابة وسيناريو ايمان السعيد-اخراج فيليب أسمر)، يظهر ابداعاً لا مثيل له، وأنها وحدها «ملكة الدراما» بلا منازع. حالة نجيم، تتقاطع مع العديد من النجوم، الذين يصبّون جهدهم في شهر الصوم، الذي تحوّل الى مساحة للمنافسة الدرامية، وسط كمّ هائل من الأعمال التي يغرق فيها السوق والمشاهد أيضاً. وسط حالات الذهول المصطنعة من جمهور ومحبي ملكة جمال لبنان السابقة، والمواقع الإلكترونية المطبّلة لها، في دورها في المسلسل الحالي، تستوقفنا تغريدة لنجيم، دوّنت أمس، كرد على نقد وجه لها من صفحة Hot news، على تويتر، على وجوب تنويعها في الأدوار المسنودة لها، والخروج عن دور المرأة المعشوقة والأنيقة والجميلة. في الرد، تذّكر نجيم بمسيرتها المهنية، وأدوارها التي لعبتها في «سمرا»، و«عشق النساء»، و«نص يوم» وغيرها، لتحاول انعاش الذاكرة حول أدوار ميزّتها فعلاً ولعبتها بحرفة، حتى آخر أدوارها أيضاً العام الماضي الى جانب عابد فهد (مسلسل «طريق»). هو انعاش لذاكرتها أيضاً، حول ما تلعبه اليوم في «خمسة ونص» الى جانب الممثلين السوريين قصي خولي، ومعتصم النهار، كونها طبيبة أمراض سرطانية، يتعمد «غمار» (قصي خولي) ايقاعها في غرامه والإقتران بها. طيلة الحلقات السابقة، أظهرت نادين نجيم، أداء باهتاً، خاصة عندما كشف التلاعب داخل مستشفاها بأدوية السرطان، كانت ردة فعلها عادية، رغم أن الحدث عظيم أودى بوفاة إحدى المريضات التي كانت تشرف على علاجها. في الشق العاطفي، دخلت «بيان نجم الدين» أي نجيم، في قصة رومانسية مع «غمار». مشاهد بالجملة، استحوذت على الحلقات الأولى من المسلسل، وأتت غير مقنعة، كون الإنسجام والكيمياء بين الشخصين منعدمة كلياً، عدا أن نجيم أضحت في سن لا يخولها لعب أدوار مراهقة.

في حقيقة الأمر، ونظراً لما قاله منتج العمل صادق الصباح لمجلة «سيدتي» بالأمس بأنّ عملية اختيار نوع العمل المقدم في رمضان تُدرس بين «المعلن والمحطة»، وتبعاً لما يريده الجمهور من النجم المرشح للعمل... ذكر اسم نادين نجيم كون الجمهور يحب أن يراها «بصورة صبية لديها مقومات جمالية، تليق بها الأناقة، وتعشق ولو كان حباً مستحيلاً» على حد تعبير الصباح. يأخذنا مضمون ما قاله، الى لعبة تسويقية تجارية بحت، تطّعم ببعض القضايا (فساد الأدوية والمستشفيات على سبيل المثال)، ويكون الممثل أو النجم الرمضاني، مجرد ضحية لها. في «خمسة ونص»، اختيرت نجيم لتكون المرأة الأنيقة والمعشوقة، لكن في نهاية المطاف حصر أداؤها في هذا الدور، وزاد على ذلك، جهد لم تقم به الأخيرة لتعطي الدور حقه، حتى لو كانت مساحة التفرد فيه ضئيلة، فطغت البرودة عليها وغاب الإقناع للمشاهد وعرّضها بعد أدوار تميزت بها الى المساءلة.




«خمسة ونص» 22:30 بتوقيت بيروت على mtv
21:00 بتوقيت بيروت على mbc4