في صفقة تشكّل سابقة في البلاد، منح «المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام» أمس الخميس شبكة «نتفليكس» الأميركية الحق في تقييم محتواها الخاص ومن ثم استخدام تصنيفات المجلس العمرية على كلّ إنتاجاتها، الأمر الذي رأت فيه صحيفة الـ «غارديان» البريطانية إشارة إلى بداية نهاية «الدور التقليدي» للرقيب البريطاني.

«نظراً للكم الهائل من المواد المنتجة، فإنّه من غير المنطقي من الناحية اللوجستية أن يطلع المجلس على كل شيء بالطريقة التقليدية»، قال رئيس قسم الامتثال فيه مريغ لابر. وأضاف: «سنسمح لشبكة الستريمينغ الأميركية بإنتاج تقييمات BBFC من خلال تطبيق الإرشادات والمعايير الخاصة بنا على محتواها». علماً بأنّه في الوقت الحالي، وحدها الأفلام أو الـ «دي في دي» تخضغ للمراقبة في مقر «المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام» قبل أن تزوّد باللوغوهات التي تحدّد تصنيفها: U (شامل) أو PG (بتوجيه الوالدين) أو 12 (للوسائط المنزلية، مسموح لمن لا يقل عمره عن 12 عاماً) أو 15 (مسموح لمن لا يقل عمره عن 15 عاماً) أو 18 (للبالغين فقط فوق 18 عاماً). علماً بأنّ القوانين الحالية لا تشمل المواد المصوّرة المتوافرة على الشبكة العنكبوتية، ما يعني أنّ المسلسلات والأفلام التي تحمل توقيع «نتفليكس» و«أمازون» مثلاً ليست مشمولة بها، ناهيك عن يوتيوب وأخواته.
بموجت النظام الجديد، يُسمح لـ «نتفليكس» بالقيام بهذه المعهمة، على أن يجري الـ BBFC دقيقاً شهرياً على مجموعة مختارة من البرامج للتأكد من أن المنصة الرائدة في مجال الستريمينغ تلبي جانبها من الصفقة. وخلال الفترة التجريبية التي تستمرّ عاماً كاملاً، ستستخدم «نتفليكس» خوارزمية لتصنيف محتواها الخاص بما يتماشى مع إرشادات BBFC، استنادًا إلى قاعدة البيانات الحالية التي تضم محتوى البرامج.
تجدر الإشارة إلى أنّه يتعيّن على «نتفليكس» أن تطبّق معايير «المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام» بنسبة 95 في المئة لتحتفظ بقدرتها على استخدام التصنيفات الخاصة به…
هذه الخطوة أسعدت الحكومة البريطانية، إذا أثنت وزيرة الصناعات الرقمية مارغو جيمس على قرار «نتفليكس» الذي أقدمت عليه «طوعياً»، كما حثّت شبكات الـ «ستريمينغ» الأخرى على السير على دربها كجزء من «تعهّد الحكومة بضمان تطبيق المعايير نفسها على وسائل الإعلام، سواءً كانت موصولة بالإنترنت ولا». وأضافت: «طموحنا هو أن تكون المملكة المتحدة المكان الأكثر أماناً للاتصال بالإنترن ، مما يعني وجود تصنيفات عمرية يعرفها الآباء ويثقون في تطبيقها على جميع الأفلام وألعاب الفيديو عبر الإنترنت».