نشر موقع قناة «روسيا اليوم» أخيراً تقريراً يفيد بأنّ موقع فايسبوك أغلق ثلاثة حسابات تعود لشركة «مافيك للإعلام» (Maffick Media ــ شركة تموّلها شركة «روبتلي» التابعة لـ «روسيا اليوم»)، من دون سابق إنذار، عقب تحقيق أجرته cnn «زعمت فيه بوجود صلات بين الشركة والكرملين». وأعلنت «مافيك» في بيان أنّه شأننا شأن قنوات AJ وCB وBBC وPBS وNPR+ وغيرها، «تتلقى دعماً من الحكومة، ولا تنشر تفاصيل ذلك الدعم على الصفحات الفايسبوكية الخاصة بها». وتابعت «مافيك» أنّه «خلافاً لجميع تلك القنوات، عمدت إدارة فايسبوك إلى إغلاق حساباتنا التي تحظى بملايين المشتركين»، ثم سألت: «لمَ التعامل معنا وحدنا على هذا النحو؟».

السبب الوحيد برأيها هو أنّ «الحكومة التي تسهم في دعمنا هي الروسية. وفي الوقت الذي لم نخرق فيه أياً من قوانين وسياسات فايسبوك، ولا تدعو أي من المواد التي ننشرها إلى العنصرية، ولا ننشر أي أخبار كاذبة، ضغطت محطة CNN الأميركية على إدارته لممارسة تكميم غير مسبوق لحرية الصحافة والنشر والإعلام، في جو من الهستيريا المحيطة بأي شيء يمت بصلة لروسيا».
كما أوضح البيان الذي يظهر على شكل إعلان على موقع «مافيك» الإلكتروني أنّ هذه «المكارثية الجديدة» تستحق أن «التفافنا جميعاً من أجل محاربتها، بينما نأمل في الحصول على شرح من إدارة فايسبوك حول سياساتها وقوانينها الواضحة التي يخضع لها جميع المستخدمين والصفحات، وأن تعيد إلينا صفحاتنا حتى نتمكن من معاودة أداء الدور الصحافي الموضوعي الشفاف».
من جانبها، علّقت رئيسة تحرير قناة «روسيا اليوم» و«الوكالة الدولية للأنباء» (روسيا سيغودنيا)، مارغاريتا سيمونيان، على تصرف إدارة فايسبوك بالقول إنّ «سي أن أن» تتصرّف كـ «اليد اليمنى واليسرى وساقي الناتو ووزارة الخارجية الأميركية، بل إنّها لا تخفي أنّها قامت بما يسمى «تحقيقاً صحافياً»... المادة التي تحمل قدراً كبيرا من الابتزاز، بتعليمات مباشرة من الصندوق الذي يموّله حلف الناتو والخارجية الأميركية». ولفتت إلى أنّ cnn «أرغمت إدارة فايسبوك على «حذف حساباتنا من موقع التواصل الاجتماعي، بينما كان بإمكانها عدم الاستجابة... إلا أنّ فايسبوك أصبح مصاباً بالذعر كي لا يتهموه هو الآخر بمساعدة ما يسمى بالتدخلات الروسية في الانتخابات الأميركية، و«إعاقة» سير العملية الديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية».
وتابعت سيمونيان أنّه «كانت تلك الحسابات تضم 4 ملايين مشترك، وعليها فيديوات ذات 2.5 مليار مشاهدة. لم تكن هناك أي ملاحظات على مضمون جميع هذه الفيديوات أو الحسابات. لكن بمجرّد أن اتصال «سي أن أن»، انصاع فايسبوك فوراً».
وفي النهاية رأت مارغاريتا أنّه «من الواضح أن الوضع سيزداد سوءاً، ولن يثق أحد اليوم في مبدأ حرية الكلمة، فتلك ليست سوى مواجهة جيوسياسية تستخدم فيها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بوصفها سلاحاً، وليس كساحة حرة للتعبير والنشر».