في أيلول (سبتمبر) الماضي، دعا نحو 140 فناناً عالمياً الى مقاطعة نسخة «يوروفيجن» الأوروبية الغنائية التي ستنظم في الكيان العبري في شهر أيار (مايو) المقبل. ومن ضمن هؤلاء المغني البريطاني روجر ووترز، والمخرج كين لوتش، وفرقة «وولف اليس»، الى جانب الفائز بلقب «يوروفيجن» (1994) الإيرلندي تشارلي ماكغيتيغان، وعضو لجنة تحكيم في المسابقة الغنائية (2018) ، الأسترالي إل.فريش ذي ليون. هؤلاء وقعوا عريضة نشرت في صحف مختلفة من ضمنها «غارديان»، البريطانية، يحتجون فيها على «حرمان الشعب الفلسطيني من الحرية والعدالة في الحقوق»، قائلين فيها: «لا يمكن أن يتم التعامل بشكل طبيعي مع الدولة التي تحرمهم حقوقهم».

المسابقة التي فازت بها العام الماضي، الإسرائيلية نيتاع بارزيلاي، لتكون بذلك المرة الرابعة التي تحصل فيها «إسرائيل» على الجائزة، لاقت هجوماً واسعاً من حملة المقاطعة، إذ اعتُبرت الفائزة «السفيرة الثقافية لكيان الإحتلال ونظام الفصل العنصري والوجه الدعائي لحكومة بنيامين نتنياهو». وكان لافتاً نهار السبت الفائت، «خرق» مجموعة ناشطين ينتمون الى حركة مقاطعة «اسرائيل» استديو «فرانس 2»، إبان إعلان النتائج نصف النهائية من المسابقة، ومن سيمثل فرنسا فيها. دخل هؤلاء حاملين لافتات، وشعارات تدعو الى مقاطعة الإحتلال، والى التضامن مع الشعب الفلسطيني. رددوا «فلسطين حرة»، «قاطعوا نظام الفصل العنصري في اسرائيل». إذاً كان التنديد باستخدام الكيان العبري لهكذا مسابقات كي يلمع صورته الدموية، ويغسل كل انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني. احتجاج ردت عليه القناة الفرنسية الرسمية، ضمن بيان اعتبر أن «يوروفيجن مسابقة تحظى بجمهور عالمي واسع، يعبّر عن تنّوع فني». ولفت البيان الى أن «الموسيقى لا حدود لها، وأن جوهر الطموح العالمي يكمن في الحوار بين الشعوب، والانفتاح والعيش سوية»!