في عصر اندثار البرامج الثقافية على الشاشات، ومقاومة الكتاب للجرف الإلكتروني، والحاجة الملحة التي تعتري أجيالاً كاملة، للتثقف والتزّود بالمعرفة الأدبية على وجه الخصوص، قام مسؤول الصفحة الثقافية، في «الميادين نت» علي السقا، بإطلاق برنامج جديد «حكاية أديب»، لنقل التجربة من الكتابة الإلكترونية الى عصر الصورة والفيديو. البرنامج لا تتعدى مدته ثلاث وخمس دقائق، وهو يضيء على سير أدباء عالميين وحتى عرب. مدة قصيرة نسبياً للإحاطة بحياة أديب ما، وهذا الأمر ان دل على شيء، فعلى الجهد المبذول لاختصار وتقديم هذه السير مرفقة بمادة بصرية كي لا تمل عين المشاهد. في حديث مع «الأخبار»، يحكي السقا عن هذه التجربة، التي يعدّها فريدة من نوعها، على صعيد التلفزة العربية والمنصات الإلكترونية، بتقديم مادة ثقافية مصوّرة، ومقتضبة. وعن الجهد الذي يبذله عبر الإطلاع على مصادر عربية وأجنبية، ليخلص في نهاية المطاف الى كتابة نص لا تتعدى كلماته الـ300، مع الخوف طبعاً، هنا، على هذا الإختيار ان كان مرضياً أم لا للجمهور المتلقي، يرى السقا، أن الحاجة باتت ملحة، اليوم، لمشاهد لم يعد قارئاً لمادة ثقافية، بل متطلباً لمادة أخرى تتكىء على الصور والفيديو، المشغولة بطريقة مختصرة وسريعة. لذا سعى من خلال «حكاية أديب»، الذي يعرض كل اثنين على «الميادين نت»، والصفحة الثقافية للشبكة على موقعها الإلكتروني، الى تنفيذ هذا المشروع. وعن تجربته أمام الكاميرا للمرة الأولى، لا يخفي صاحب «حي السريان» (دار الفارابي)، خوفه وارتباكه لمرات عدة، واعادة التسجيل، كي تنفذ المادة بشكل جيد. البرنامج الذي دشّن الإثنين الماضي، صوّر في «مكتبة الحلبي» (قصقص)، وحضر فيه الأديب الروسي نيقولاي غوغول، وحضرت قصته وتجربته في الأدب الروسي، بشكل جذاب ومقتضب.