يستمر التطبيل الإعلامي المصري على قدم وساق، إحتفاء بزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي وصل أمس الى القاهرة. على رأس هذه الجوقة يأتي الإعلامي عمرو أديب وشقيقه عماد الدين، اللذان تقاطعا أمس، في برنامج «الحكاية» الذي تبثه شبكة «mbc مصر»، ليكيلا المديح بالزائر القادم الى المحروسة. وفيما أكد الأخير على أهمية الزيارة، افتتح عمرو أديب حلقته، بالدفاع المستميت عن بن سلمان، واعتبار أنّه يتعرض لـ «حصار إعلامي وسياسي بكل الأشكال»، منتقداً المظاهرات التي قامت في تونس إحتجاجاً على الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، ومثمناً في الوقت عينه «الحلف والتحالف» بين مصر والمملكة السعودية.



طبعاً، الموقف ليس جديداً على أديب في التلميع لصورة البلاط الأميري أو الملكي السعودي، وهو صاحب التغريدة الشهيرة الشامتة وقتها بقطر، تمهيداً لدخوله الى أحضان الشبكة السعودية. الى جانب التطبيل الإعلامي، تداول الناشطون السعوديون بكثرة صورة تبين في ما بعد أنها مفبركة، لأهرامات مصر الثلاثة، مضاءة بالعلم السعودي. روّج هؤلاء بقوة لهذه الصورة، وفتحت مقابلها جبهة أخرى مضادة، قوامها مصريون وعرب، اتخذوا من هذه اللقطة، فرصة للسخرية منها، ومن هذه الخطوة التي قد لا تكون بعيدة عن النظام المصري. منهم من قال إنّ «السيسي باع الأهرامات»، ومنهم من استبدل عبارة «لا اله الا الله» بصورة للمنشار الذي أضحى ملازماً لبن سلمان بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول.