في الأيام الماضية، وضع المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي ثقله إفتراضياً على الساحة اللبنانية، عبر تغريداته المحرضة والمجيّشة، بغية تأليب الرأي العام اللبناني. هكذا، نشر أدرعي سلسلة تغريدات منتقداً وساخراً من وزير الخارجية جبران باسيل وجولته برفقة السفراء المعتمدين في لبنان إلى محيط مطار بيروت، ردّاً على إدعاءات رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّ هذه المنطقة تحتوي على مصانع صواريخ دقيقة لـ «حزب الله». اللافت هنا، تعاطي الإعلام اللبناني مع هذه التغريدات ونقلها حرفياً على الشاشات والمنصات الإلكترونية. حتى أنّ البعض تفوّق على نفسه، وراح يزايد على البوق الصهيوني ضد الداخل اللبناني. سقوط مدّو لهذا الإعلام الذي لم يتصرّف بأي مهنية، ومن دون أي مسؤولية وطنية. آخر الحوادث الذي سُجلّت في هذا المجال كانت حين نقلت قناة lbci ما قاله أفيخاي إلى ملكة جمال لبنان 2018، مايا رعيدي، حين نصحها بأن «تعمل على إبعاد معدات حزب الله وصواريخه عن الأماكن السكنية».

إزاء هذه الموجة المنسجمة مع إعلام العدوّ، والتي بالطبع تقدّم له خدمة مجانية في خرق الجبهة اللبنانية، بدأت في الساعات الأخيرة حملة إلكترونية حاشدة، وتحديداً على تويتر، من خلال هاشتاغ #BlockforAvichayAdraee (بلوك (حظر) لأفيخاي أدرعي) الذي احتل الصدارة على الموقع الشهير، بعدما أقرنه ناشطون بصورهم التي تثبت حظرهم للناطق الرسمي بإسم جيش العدو.
هكذا إذاً، استطاع هؤلاء إعادة توجيه الأنظار إلى ما يجب فعله مع أدرعي بدل التواصل والتفاعل مع صفحته ومنشوارته المحرّضة، عسى أن تنتقل العدوى إلى بعض الشاشات اللبنانية!