هو تعاطٍ غير مسبوق للإعلام اللبناني، نشهده اليوم، تجاه فتح الهواء أو إعطاء المساحات الإلكترونية والورقية، للناطق بإسم جيش العدو الصهيوني أفيخاي أدرعي. الأخير غرّد في الساعات الماضية، حيال جولة وزير الخارجية جبران باسيل، مع سفراء الدول المعتمدين، وتحت أعين الصحافة العالمية، وعبّر عن إمتعاضه من هذه الجولة التي أتت كردّ على إدعاء رئيس مجلس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنها مناطق لتصنيع الأسلحة الدقيقة لدى «حزب الله»، من على منبر الأمم المتحدة.


هكذا، عبّر البوق الدعائي لـ«إسرائيل» عن غضبه من هذه الجولة، وراح يتوجه بطريقة فيها الكثير من الإستحقار الى باسيل، واستخدم حتى الصور المركبة من خلال نشر حوار مفترض بين باسيل والسيد نصر الله. على وجه السرعة، انتقلت تغريدات أدرعي الى الشاشات ومعظم المواقع الإلكترونية، بحرفيتها، من دون الشعور بأدنى حسّ من المسؤولية الوطنية والمهنية. وشكلّت بالفعل منصات ترويجية للعدو. إذاً نجح البوق الإسرائيلي، في إختراق الساحة الإعلامية اللبنانية و على رأسها الإعلام الرسمي. رددت المنصات الإعلامية ببغائياً ما يعمل عليه ادرعي ويجهد لإيصاله للرأي العام اللبناني والعربي بغية تضليله، والتلميع لصورة «إسرائيل» بكل الوسائل المتاحة. ناقوس خطر وجب قرعه اليوم، مع إزدياد العدو لتهديداته، فيما تقوم المنصات اللبنانية بتقديم خدمة مجانية للعدو، ونقل دعايته المغرضة والمضللة الى أوسع شرائح لبنانية ممكنة. وبالمجان! فهل يدري هؤلاء ماذا يفعلون؟