وصلت قناة «الجديد» متأخّرة إلى لعبة إكتشاف المواهب الغنائية لدى الأطفال، بعدما كانت قناة mbc في طليعة الشاشات التي قدّمت موسمين متتاليين من برنامج «ذا فويس كيدز» الذي شكّل حالة إستثنائية في العالم العربي بتحقيقه نسب مشاهد عالية. لكن المحطة المحلية قررت أن تستفيد من بعض مواهب The voice kids، وتقدّم برنامج The ring kids (إنتاج رانيا يزبك) الذي كشفت عنه أمس ويقدّمه هيثم زياد. في الحلقة الأولى كان لافتاً مشاركة الطفلين عبد الرحيم الحلبي وغنى بو حمدان اللذين سبق أن «نجمّا» في «ذا فويس كيدز». الأخيرة التي قدّمت أغنية «أعطونا الطفولة» على مسرح mbc، أبكت الحكّام نانسي عجرم وكاظم الساهر وتامر حسني، وحققت الأغنية أكثر من 130 مليون مشاهدة وإستماع على «يوتيوب». أما عبد الرحيم فقد كان مؤثراً لأنه صاحب صوت رقيق. إذاً، من الإسم يبدو أن العمل التلفزيوني على الشاشة اللبنانية مستوحى من أجواء the voice kids، لكن «الجديد» حاولت أن تعدّل بفكرته العريضة وتجمع بين الترفيه والغناء والجوانب الانسانية.


في التفاصيل، أن «الجديد» عرضت العام الماضي برنامج «الحلبة» the ring، وكان يجمع المنافسة بين المغنين المعروفين ولقي إستحسان المتابعين. هذا العام، إتجه القائمون على المشروع نحو عالم الطفولة، وطعّموا برنامجهم بفقرات إنسانية تتعلّق بالأطفال أيضاً، كي لا يقال إن The ring kids هو نسخة لبنانية من «ذا فويس كيدز». بالطبع، فرق شاسع بين ضخامة الإنتاج الذي تتّكل عليه الشبكة السعودية في مشروعها، وبين ما تعرضه الشاشة المحلية، مع جامع وحيد هو أصوات الأطفال وقصصهم. هكذا، راح المتسابقون الذين يبلغ عددهم 16 من مختلف الدول العربية، يتبارون على الغناء في الحلبة ليفوز في النهاية مشترك واحد. سبق التعريف عن كل مغنّ، بالاعلان عن دعمه لقضية إنسانية تتعلّق بطفل يبحث عن مساعدة مالية أو إنسانية لتحسين ظروف حياته، ويقوم الفائز بالتالي بتحقيق أمنية الطفل الذي تبنى حلمه.



بالطبع، إختار المشتركون عباراتهم المؤثرة، مطالبين بالحصول على أبسط حقوقهم كالتعليم واللعب والرفاهية. حرّكت «الجديد» مشاعر المتابعين بقصص الطفولة التي لا يمكن القول أنها مبتكرة، ولكن هل هناك أكثر تأثيراً أمام الكاميرا من طفل تدمع عيناه لأنه يعاني من الحرمان؟ الحق يُقال، أنه لكثرة البرامج الاجتماعية والصور المنتشرة على صفحات السوشال ميديا، لم تعد تلك القصص تؤثر بالمشاهد بشكل كبير كما حصل مع الموسم الأول من «ذا فويس كيدز». يومها أي قبل ثلاثة أعوام تقريباً، ركّزت mbc على المشتركين السوريين والعراقيين الذين عانوا من الحرب والهجرة والقتل. حتى أن أولئك الاطفال زُجّ بهم في لعبة السياسة، وتمّت تصفية السوريين في الموسم الثاني من البرنامج الذي تنتجه شركة «تالبا الشرق الاوسط». على الضفة نفسها، جرّبت «الجديد» «علاج» نسبة المتابعة بتحويل نظر المتابعين نحو الاطفال، بخاصة أن هذا العام تختفي برامج الأطفال عن الشاشة. يبقى أن المقدّم هيثم زياد كان لاعباً محترفاً بين المغنيين، ويشدّ على ثقتهم بأنفسهم منعاً لأيّ خطأ. لكن يبدو الشاشة المحلية ربما لم تعلن، أن mbc تستعدّ خلال أيام لعرض النسخة العربية من البرنامج الاميركي Little Big Shots الذي إنطلق عرضه عام 2016 على قناة Nbc الاميركي ويقدّمه ستيف هارفي، وسيبدأ عرضه مساء السبت أيضاً في 13 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل. العمل الذي يقوم على محاورة الاطفال بشكل عميق، يتوقع أن يكون «قنبلة» الموسم، فهل يصمد The ring kids أمام «هجمة» النجم المصري وأطفاله؟