أصدرت «حملة المقاطعة في لبنان» بياناً بعنوان «التطبيع والجامعة الأميركيّة»، جاء فيه: «في الثالث والرابع من الشهر الجاري (أيلول 2018)، استضافت الجامعةُ الأميركية في بيروت السير فرايزر ستودارت، الحائزَ جائزةَ «فرايزر ستودارت نوبل» في الكيمياء لسنة 2016، كي يدلي بـ«محاضرة مخلوف حدادين» للعام 2018. وقد عبّرتْ رسالةٌ إلكترونيّة أُرسلت إلى طلّاب الجامعة والعاملين فيها عن حماس الجامعة لتلك الاستضافة، غافلةً عن أن فرايزر سبق أن زار الكيانَ الصهيونيّ، وأنه شارك في احتفالات مرور 70 سنةً على «استقلال إسرائيل» (أيْ نكبة فلسطين). وفي الكيان المذكور، هنّأ فرايزر، أثناء محاضرته، «إسرائيلَ» على «إنجازها المدهش» خلال السنوات السبعين الماضية.

إنّ استضافة فرايز ليست إلّا واحدةً من مناسبات متعدّدة نعتبرها، في حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، تطبيعاً سافراً مع العدوّ الإسرائيليّ. من هذه المناسبات: تجاهُلُ إدارة الجامعة الأميركيّة لمشاركة طلّاب وأساتذة ينتمون إليها في مؤتمرات من تنظيم أساتذة إسرائيليين والجلوس على طاولة واحدة معهم؛ ودعوةُ أكاديميين عالميين سبق أن شاركوا في مؤتمراتٍ أو ورش عملٍ في الكيان الصهيونيّ أو قبلوا جوائزَ وأوسمةً منه؛ وعدمٌ حذف إعلانات وردتْ إلى موقع الجامعة الأميركيّة من مواقع عالميّة تتحدث عن «وظائف شاغرة» في الكيان.
نحن نعْلم أنّ غالبيّة طلّاب الجامعة الأميركيّة والعاملين فيها تقف بحزم ضدّ التطبيع مع «إسرائيل». ونحن نناشد مكوّنات جامعتنا المحترمة، كافّةً، بألّا تستخفّ بأعمال مقاومة التطبيع، التي تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من حملةٍ عالميّةٍ أوسع لعزل الكيان الاستعماريّ العنصريّ، الذي لم يكفّ ـ خلال السنوات الأخيرة بشكل خاصّ ـ عن «تبييض» جرائمه، ولاسيّما من خلال بوّابتَي الفنّ والأكاديميا. أما نحن، في حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، فنعتبر أنّ الرسالة الأكاديميّة مسعًى نبيل من أجل تشجيع حريّة الفكر لا القمع، والتحرير لا الاحتلال، والمساوة بين البشر لا التمييز العنصريّ بينهم».