على وقع موسيقى «كلام الناس» الشهيرة (هادي شرارة)، لكن بتوزيع جديد، استعين فيه بأوركسترا أوروبية، دشّنت mtv، أمس، برنامجها الجديد «صار الوقت»، الذي يدخل فيه الإعلامي مارسيل غانم «مغامرة جديدة» كما وصفها. بعد تحشيد إعلامي وترويجي في الأيام الأخيرة الماضية، أطلقت mtv إذاً من استديواتها في النقاش، «صار الوقت»، ليعلن غانم بدء مرحلة جديدة من حياته المهنية، ستدشّن في أيلول (سبتمبر) المقبل، بعدما ترك شاشة lbci في آذار (مارس) الماضي، بعد 27 عاماً قضاها هناك. والمعروف أنّ المصرفي أنطون صحناوي هو راعي صفقة انتقال مارسيل غانم إلى mtv. والأخير هو الوجه الإعلاني لمصرف SGBL الذي يملكه صحناوي.

الميزانية الهائلة المخصصة للبرنامج بدت واضحة في تخصيص استديو ضخم خاص به، إضافة الى الإمكانات البشرية واللوجستية التي استعين بها. هذا ما ظهر في كلام المُؤتمرين في «استديو فيزيون» أمس. البرنامج يتوزع على نواح مختلفة، من ضمنها استعانته بخبراء دستوريين وحقوقيين، حيث يتولى الوزير السابق زياد بارود الإشراف على هذه الفقرة شبه الأسبوعية، بالتعاون مع «المركز اللبناني للدراسات»، بغية فتح باب التشريع من شاشة التلفزة أيضاً، وليس فقط من داخل مجلس النواب، مع وعد بمتابعة قضايا الناس. يتكئ «صار الوقت»، على خاصية التفاعل، الافتراضي أو داخل الاستديو، من خلال إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف الخلوية (ليبانون ستات)، يسمح للجمهور داخل الاستديو وخارجه بالتعليق والتقويم، إضافة الى استضافة طلاب جامعات، خضعوا لتدريب من قبل «المعهد الديموقراطي الوطني» NDI، لخوض المناظرات وإدارة النقاشات. وعقّب الإعلامي اللبناني هنا: «إننا أمام تجربة جديدة في البرامج الحوارية تتضمن حواراً ونقاشات للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط من باب الـ Debates».
«صار الوقت»، أضحى بمثابة «مساحة للسياسة والإنسان»، كما ردّد غانم مراراً مع بقية فريق العمل، وشكّل «صفحة جديدة» يفتحها في حياته المهنية، يتشاركها مع شقيقه الإعلامي جورج غانم، كما أعلن أمس، أمام الحاضرين، بعدما بذل مارسيل جهداً لإقناعه. سيعود جورج الى الضوء مجدداً، لكن بصيغة غير معلن عنها، إذ فضّل شقيقه الأصغر أن تبقى هذه الإطلالة في إطار «المفاجأة». أما رئيس مجلس إدارة mtv ميشال المرّ، الذي كان جالساً الى جانب غانم، فعقّب بالقول: «صار الوقت أن يطلّ مارسيل غانم عبر الـ mtv، هو الذي يدفع حتى اليوم ثمن الدفاع عن الحرية»، واعداً بتفعيل عمل مجلس النواب من خلال البرنامج الوليد، عن طريق طرح مشاريع قوانين، بما أن «إنتاجية المجلس ضعيفة جداً».
إطلاق موعد «صار الوقت»، في أيلول المقبل، كان مناسبة أيضاً، لطرح الإعلان الترويجي الخاص به (إخراج فادي حداد ــــ دقيقة و17 ثانية). برومو جمع مشهديات مختلفة، من عزف الأوركسترا لموسيقى البرنامج، مقرونة بمشاهد سريعة ورمزية لأزمات المواطن اللبناني المستمرة، مع السياسيين. كليب احترافي، يظهر غانم في نهايته، ليعلن أنه «صار الوقت».
إذاً، كشف النقاب أخيراً، عما تحمله جعبة قناة «المرّ»، وظهور الإعلامي اللبناني عليها، بعد آخر إطلالة له في الانتخابات النيابية الماضية (أيار/ مايو الماضي). جعبة يبدو أنها رفعت سقف المنافسة التلفزيونية، فكيف ستتجسد هذه التحديات على الشاشة، وهل ستنجح؟

لينك البرومو الترويجي