بداية هذا العام، ظهرت إلى العلن المشكلة المادية التي تعاني منها جريدة «البلد»، والتي أدّت إلى صرف مجموعة من موظفي الصحيفة اليومية، إضافة إلى موظفين من مجلة «ليالينا» وجريدة «الوسيط» الإعلانية (تنضوي جميعها تحت مجموعة AWI).


لكن يبدو أن مشكلة «البلد» لم تقف عند هذا الأمر، بل يعتمد مدراء الوسيلة الإعلامية حالياً على سياسة التطفيش بطريقة واضحة وعلنية، لدرجة الوقاحة أحياناً. إذ لم يتقاض العاملون في «البلد» و«ليالينا» و«الوسيط» روابتهم منذ نحو 6 أشهر، بحجة الضيقة المالية. من هذا المنطلق، كان خيار غالبية العاملين في «البلد» هو ترك الصحيفة للحصول على مستحقّاتهم الشهرية المكسورة فقط، من دون التفكير بأمر التعويضات. لم يجد العاملون حلاً أفضل من تقديم استقالتهم، بحثاً عن مكان عمل آخر يتقاضون فيه أتعابهم. في هذا السياق، خسرت الجريدة في عام 2017 أكثر من نصف موظفيها، لدرجة أن العاملين فيها اليوم لا يتعدّى عددهم أصابع اليدين. حتى أنّ البعض يتساءل كيف يمكن لهذا العدد الصغير من الموظفين أن يُصدر صحيفة يومية مطبوعة؟
في سياق آخر، تكشف بعض المصادر لـ «الأخبار» أنّ القائمين على «البلد» يسعون لفصل الجريدة عن مجموعة AWI عبر إنشاء شركة أخرى، على اعتبار أن «الوسيط» هي الوحيدة التي تربح سنوياً. لذلك، فإنّ فصل «البلد» عنها يؤدّي إلى استمرار الضائقة المالية، وبالتالي الاستغناء عن الموظفين من دون دفع أيّ تعويضات.