إنّه ذاته «مهرجان أفلام الطلاب»، لكن مع إضافات جديدة، لم تقتصر على تحويل اسمه إلى «مهرجان الفيلم العربي القصير». في نسخته العاشرة التي تنطلق اليوم، يبدو المهرجان أكثر «إغراءً» من النسخ السابقة. انخفاض كميّة الأشرطة المشاركة، واختلاف تجارب المشاركين ومشاربهم السينمائية، وخروج أغلب الأعمال من إطارها الذاتي إلى محاكاة راهنها الاجتماعي والعربيّ... كل هذه النقاط تدوَّن في السجلّ الإيجابي لدورة هذا العام. «أزعجنا جداً مشهد خروج الجمهور من الصالة قبل انتهاء العروض في السنوات الماضية» يقول نجا الأشقر مدير «نادي لكل الناس» المنظم للمهرجان.


ومن أجل حلّ هذه المشكلة، رفضت لجنة قبول المشاركات عشراتِ الأفلام «الضعيفة»، لتستقرّ على 38 (مقابل 50 في برنامج العام الماضي). وبينما تبدو أغلب الأعمال المشاركة مثل بيان أوّل لأصحابها في عالم الفن السابع، تتفاوت قيمتها الفنية والفكرية. مثلاً، يبدو «زيارة يومية» للمصري ماجد عدلي، و«أرض الأبطال» للعراقي سهيم عمر خليفة، من أكثر الأفلام المشاركة حرفيةً. وعلى العكس، يخرج «ملح» للبنانية ليا حدود خاسراً من لعبة المونتاج التي حاول الاشتغال عليها. كذلك كان يمكن لشريط «من ورا الشباك» للبنانية نغم عبود، أن يكون من أفضل مشاركات المهرجان، لولا اقتران فكرته على نحو وثيق بفكرة Malèna لجوزيبّي تورناتوري.
تختلف الأعمال المشاركة بين روائية ووثائقية وأفلام تحريك، إلا أنها تشترك في كونها قصيرة (دون 30 دقيقة)، باستثناء وثائقي «اللون الأحمر» (37 د) للسورية لميا أبو الخير. إضافة إلى هذه الأشرطة التي أنجزها طلاب وخريجو وهواة السينما في لبنان والوطن العربي، ستعرض شاشة «مسرح المدينة» أربعة أفلام (خارج المسابقة) لأربعة من أعضاء لجنة التحكيم. وستختار اللجنة في اليوم الرابع (الختامي)، أفضل فيلمين لبنانيين، وأفضل فيلمين عربيين، بينما سينتقي الجمهور فيلمه المفضّل. وتتألف اللجنة هذا العام من المخرجين إيلي خليفة وزينة صفير، وشريف البنداري، ورشيد بن تونس، والصحافية فيكي حبيب.
كل هذا يتمّ في ظل غياب الدعم والرعاية المالية للمهرجان الذي يحاول منظموه تمويله من عائداته. إضافة إلى تذاكر الدخول، أعدّت الجمعية 3 DVD تحوي 18 فيلماً فازت في الدورات السابقة وستكون متاحة أمام الراغبين بشرائها.




* مهرجان الفيلم العربي: بدءاً من اليوم حتى 17 أيار ـــ «مسرح المدينة» (الحمرا، بيروت) ـــ 03/888763