لم يستقرّ المثقفون بنحو نهائي على المسيرة التي تنطلق من مقرّ اعتصامهم في مكتب وزير الثقافة في حيّ الزمالك، إلى قصر الاتحادية نظراً إلى طول المسافة، رغم تصريح الناشر محمد هاشم، صاحب «دار ميريت» عن وجود تنسيق بين مسؤولي اعتصام المثقفين وأعضاء في حملة «تمرّد».

من جهته، أكّد الشاعر السمّاح عبد الله لـ«الأخبار» أنّ مسؤولي الاعتصام والمشاركين فيه سيعقدون اجتماعاً مفتوحاً لمناقشة المقترحات المتعلقة بتفاصيل الفاعليات التي يمكن تنفيذها خلال التظاهرات أو الاعتصام سواء في ميدان التحرير أو أمام قصر الاتحادية. وصرح الفنان التشكيلي صلاح عناني بأنّه سيقيم منصة خاصة بالمثقفين والمبدعين والكتاب، على غرار ما حدث طيلة الايام الثمانية عشر الأولى من عمر الثورة المصرية عام 2011، مؤكداً أنّها ستكون بمثابة منبر مفتوح للفرق الموسيقية والغنائية لتقديم حفلات خاصة بالميدان، وعقد الأمسيات الشعرية بمشاركة كبار الشعراء وشبابهم، واصفا إياها بـ«مسرح الثورة الثقافية». كما قررت فرقة «الطبعة الشعبية» (فرقة غنائية شعرية) بقيادة الملحن والمطرب ياس مغربي تنظيم بعض الحفلات الجانبية وأداء بعض الأغنيات التي كتبها شعراء الفرقة مثل شادي عاطف، خليل عز الدين، ووائل فتحي.

والأخير دشن منذ فترة أغنيته الجديدة بعنوان «في ذمة الثورة». كما أشار الشاعر سالم الشهباني إلى مشاركة فرقة «حفنة طمي» الغنائية الشعرية بالعديد من الأمسيات الفنية في الاعتصام كلما سمحت الظروف.
مروة حلمي وطه عبد المنعم من مسؤولي احتفالية «الفن ميدان» قالا لـ«الأخبار» إنّه في حال استمرار الاعتصام، فهناك إمكانية لنصب منصة ومسرح في ميدان التحرير، وسيتم نقل فعاليات «الفن ميدان» من ميدان عابدين إلى ميدان التحرير يوم السبت المقبل. هذا الأمر سبق أن حصل عقب استشهاد الناشط محمد جابر (جيكا). أما بالنسبة إلى الفرق المشاركة فأبرزها فرقة «شوية فن»، «رقة شبرا الخيمة» للآلات الشعبية، فرقة «اندر زيرو»، «ضحكة باند»، «سيتي باند»، بالإضافة إلى فرقة «إسكندريلا» الشهيرة.
وخارج العاصمة، أعلن مثقفو ومبدعو محافظة دمياط، (شمال القاهرة) استمرار فعاليات احتفالية «الفن ميدان» طوال ايام اعتصام «ثورة يونيو» أمام مكتبة مصر العامة في كورنيش الأعصر. وتتضمن الفاعليات التي يشرف عليها «صالون التوارجي الثقافي» العديد من الفقرات من بينها ورشة رسم للأطفال وفرقة «الأولة بلى»، وفرقة «السمسمية» مع الفنانة فاطمة المرسى وفرقة «رؤيا» الاستعراضية.
على الرغم من التفاؤل الواضح في خطابات النخبة الثقافية والحركات السياسية الداعية إلى اعتصام «30 يونيو»، فإنّ البرامج والمخططات كافة خاضعة للتغيير طبقاً لمعطيات الأحداث، وردود فعل السلطة الحاكمة، واحتمال أن تشهد الاحتجاجات حالات من العنف المتبادل، مما يعني صعوبة إقامة أي فعاليات فنية أو ثقافية وسط الاشتباكات.