لحق «اتحاد الكتاب والأدباء المصريين» باعتصام الثقافة متأخراً. باستثناء رئيس الاتحاد محمد سلماوي الذي شارك المعتصمين بصفته الشخصية، لم يقم مجلس الاتحاد بتأييد مطالب الاعتصام أو الدفاع عنه إلا بعد مرور أسبوعين على بدء الاعتصام. وعلى طريق صحوة الاتحاد، قررت الجمعية العمومية الطارئة للاتحاد التي عقدت يوم الجمعة الماضي، إلى سحب الثقة من الرئيس محمد مرسي بأغلبية الأعضاء، والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.


وأوضح الاتحاد في بيان له أنّ قراراته جاءت استجابة لمطالب عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية بأن يقوم اتحاد كتاب مصر باتخاذ موقف عملي وواضح من الأوضاع الثقافية والسياسية والاجتماعية المتردّية التي تمرّ بها البلاد الآن، في ظلّ احتدام الأزمة التي نشهد آثارها المدمّرة على المستويين الشعبي والسياسي. احتدام بات يهدّد أمن مصر القومي تحت وطأة ممارسات سياسية أثبتت عجز مؤسسة الرئاسة الفادح على مستويي الرؤية والممارسة، عن تقديم أيّ بدائل استراتيجية في المديين القريب أو البعيد وفق البيان.
موقف الاتحاد الذي يبلغ عدد أعضائه حوالي 3040 ، لم ينته بسحب الثقة. مساء الخميس الماضي، بعث محمد سلماوي خطاباً إلى الأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون، يُطالب فيه بتحمّل الأمم المتحدة مسؤوليتها في مناصرة حق الشعب المصري في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لاختيار الرئيس. فيما أعلن علاء فاضل منسق حركة «تمرّد» في الخارج أنّ الخطاب سيُسلّم خلال الوقفة الاحتجاجية التي يقوم بها المصريون في نيويورك أمام مبنى الأمم المتحدة يوم غد الأحد.
الحضور متأخراً ليس عيباً، على حدّ وصف الروائي يوسف القعيد لـ«الأخبار»، مضيفاً أن «رئيس الاتحاد والكثير من أعضائه تواجدوا منذ بداية الاعتصام. وقد سبق الاتحاد جميع النقابات المهنية بما في ذلك نقابات الرأي كنقابتي الصحافيين والمحامين ونادي القضاة. فيما يعكس الموقفُ دورَ الاتحاد في التصدّي لحملة «الغربان» الرجعية ضد الوطن بأكمله». قرار الاتحاد أدخله في معركة جانبية مع بعض الكتّاب الذين اعترضوا على انعقاد الجمعية العمومية وسحب الثقة، معلنين عن تأييدهم للرئيس المصري ووزير الثقافة، ولم يتجاوز عدد هؤلاء الأعضاء عشرة حضروا الاجتماع الطارئ، وهم رضا العربي، وعمر محفوظ، والمنجي سرحان، وجاد زكي سليمان، ورفقي بدوي، ومحمد ربيع محمد، وفايد عثمان، وعزت الطيري، ومجدي عبد الرحيم، ومحمود خليل.